419

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

والنقع: الصراخ، قال لبيد:
فمتى ينقع صراخ صادق ... يخلبوه١ ذات جرسٍ وزجلٍ
وقولها: "وصم لا يسمعن"، طريف من كلام العرب، وذلك أنه يقال لكل صحيح البصر ولا يعمل بصره: أعمى، وإنما يراد به أنه قد حل محل من لا يبصر البتة، إذا لم يعمل بصره، وكذلك يقال للسميع الذي لا يقبل: أصم، قال الله جلَّ ذكرهِ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ ٢ كما قال جل ثناؤه: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ٣ وكذلك: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ ٤ وقوله ﷿: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاء﴾ ٥
وتقول العرب: "أبلدُ ما يُرعى الضأن"، ويقال: أحمق من راعي ضأن ثمانين٦.
وتحدث عمرو بن بحر، قال: كان يقال: لا ينبغي لعاقل أن يشاور واحدًا من خمسة: القطان، والغزال، والمعلم، ورعي ضأن، ولا الرجل الكثير المحادثة للنساء.
وقيل في مثل هذا: لا تدع أم صبيك تضربه فإنه أعقل منها وإن كان طفلًا.
وقال الأحنف بن قيس: إني لأجالس الأحمق الساعة فأتبين ذلك في عقلي.
وقال جل ثناؤه في صفة النساء: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ٧.

١ كذا في الأصل، وفي ر: "يجلبوه".
٢ سورة البقرة ١٨.
٣ سورة محمد ٢٤.
٤ سورة النمل ٨٠.
٥ سورة البقرة ١٧١.
٦ زيادات ر: "قوله: أحمق من راعي ضأن ثمانين، المثل لكسرى في أعرابي خيره فاختار ذلك، ذكره أبو عبيد، وهذا غير ما أشار إليه أبو العباس".
٧ سورة الزخرف ١٨.

2 / 115