411

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

عمر أول من أرخ في الإسلام
فأما التاريخ الذي يؤرخ به اليوم فأول من فعله في الإسلام عمر بن الخطاب ﵀. حيث دون الدواوين، فقيل له: لو أرخت يا أمير المؤمنين لكنت تعرف الأمور في أوقاتها؟ فقال: وما التأريخ؟ فأعلم ما كانت العجم تفعله، فقال: أرخوا؛ فقالوا: مذ أي سنة؟ فاجتمعوا على سنة الهجرة، لأنه الوقت الذي حكم فيه رسول الله ﷺ على غير تقيةٍ ثم قالوا: في أي شهرٍ؟ فقالوا: نستقبل بالناس أمورهم في شهر المحرم إذا انقضى حجهم، وكانت هجرة رسول الله ﷺ في شهر بيع الآخر١ فقدم التأريخ على الهجرة هذه الأشهر.
وجاء في تصحيح هذا الوقت - أعني المحرم - ما روي لنا عن ابن عباسٍ ﵀، فنه قال في قول الله ﷿: ﴿وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ ٢ فأقسم بفجر السنة، وهو المحرم.
وقوله:
فما الأم التي ولدت قريشًا
يعني برة بنت مرٍّ، كانت أمَّ النضر بن كنانة، وهو أبو قريش، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي، وتميم بن مرٍّ خاله.
وكان يقال: من عرف حق أخيه دام له إخاؤه، ومن تكبر على الناس ورجا أن يكون له صديق فقد غر نفسه.
وقيل: ليس للجوج تدبير، ولا لسييء الخلق عيش، ولا لمتكبر صديق.
وقيل: من بسط بالخير لسانه انبسطت في القلوب محبته، والمنة تفسدُ الصنيعة.

١ زيادات ر: "الذي اتفق عليه أن هجرة رسول الله ﷺ كانت في ربيع الأول، وفيه مات ﷺ".
٢ سورة الفجر٢،١.
في مدح أبي البختري
ويروى أن شاعرًا أتى أبا البختري١ وهب بن وهبٍ، وكان من أجود الناس، وكان إذا سمع مدح المادح ضحك وسرى السرور في جوانحه، وأعطى

١ زيادات ر: "البخترى، بفتح الباء وبالخاء المعجمة".

2 / 107