398

Le Complet en langue et en littérature

الكامل في للغة والأدب

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار الفكر العربي

Édition

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Année de publication

١٩٩٧ م

Lieu d'édition

القاهرة

وأنشدني الرّياشيّ:
إنّ أولاد السّراري ... كثروا يا ربّ فينا
ربّ أدخلني بلادًا ... لا أرى فيها هجينا
والهجين عند العرب: الذي أبوه شريفٌ وأمّه وضيعة؟، والأصل في ذلك أن تكون أمّةً، وإنما قيل: "هجين" من أجل البياض، وكأنهم قصدوا قصد الرّوم والصّقالبة ومن أشبههم، والدليل على أن الهجين الأبيض أن العرب تقول: ما يخفى ذلك على الأسود والحمر، أي العربي والعجميّ، ويسمّون الموالي وسائر العجم الحمراء، وقد ذكرنا ذلك، ولذلك قال زيد الخيل:
أيقن أننا صهب السّبال١
أي كهؤلاء من العجم. وقال أبن الرّقيات:
إن تريني تغيّر اللّون منّي ... وعلا الشّيب مفرقي وقذالي
فظلال السيّوف شيّبن رأسي ... وطعاني في الحرب صهب السّبال
فقيل: هجين من هاهنا.
وإذا كانت الأمّ كريمةً والأب خسيسًا قيل له: المذرّع، قال الفرزدق:
إذا باهليٌّ تحته حنظليّةٌ ... له ولدٌ منها فذاك المذرّع
وقال الآخر:
إنّ المذّرع لا تغني خئولته ... كالغل عن شوط المحاضير٢
وإنما سمّي مذرّعا، للرّقمتين٣ في ذراع البغل، وإنما صارتا فيه من ناحية الحمار، قال هدبة:
ورثت رقاش اللّؤم عن آبائها ... كتوارث الحميرات رقم الأذرع
وقال عبد الله بن العباس في كلام يجيب به ابن الزبير: والله إنه لمصلوب قريش، ومتى كان عوّام بن عوامٍ يطمع في صفيّة بنت عبد المطلبّ! من أبوك يا بغل؟ فقال: خالي الفرس!

١ صدره كما في حواشي ر:
وأسلم عرسه لما رأنا
٢ زيادات ر: "جمع محضير، وهو الفرس السريع".
٣ الرقمتان: أثر بباطن الذراعين لا ينبتان الشعر.

2 / 94