Kamal al-Din wa-Tamam al-Ni'ma
كمال الدين وتمام النعمة
ومعه رجل من أهل المغرب وذكر أنه رأى رجلا من أصحاب رسول الله(ص)فاجتمع عليه الناس وازدحموا وجعلوا يتمسحون به وكادوا يأتون على نفسه فأمر عمي أبو القاسم طاهر بن يحيى رضي الله عنه فتيانه وغلمانه فقال أفرجوا عنه الناس ففعلوا وأخذوه فأدخلوه إلى دار ابن أبي سهل الطفي وكان عمي نازلها فأدخل وأذن للناس فدخلوا وكان معه خمسة نفر وذكروا أنهم أولاد أولاده فيهم شيخ له نيف وثمانون سنة فسألناه عنه فقال هذا ابن ابني وآخر له سبعون سنة فقال هذا ابن ابني واثنان لهما ستون سنة أو خمسون سنة أو نحوها وآخر له سبع عشرة سنة فقال هذا ابن ابن ابني ولم يكن معه فيهم أصغر منه وكان إذا رأيته قلت هذا ابن ثلاثين سنة أو أربعين سنة أسود الرأس واللحية شاب نحيف الجسم آدم ربع من الرجال خفيف العارضين هو إلى القصر أقرب قال أبو محمد العلوي فحدثنا هذا الرجل واسمه علي بن عثمان بن الخطاب بن مرة بن مؤيد بجميع ما كتبناه عنه وسمعنا من لفظه وما رأيناه من بياض عنفقته بعد اسودادها ورجوع سوادها بعد بياضها عند شبعه من الطعام- وقال أبو محمد العلوي رضي الله عنه ولو لا أنه حدث جماعة من أهل المدينة من الأشراف والحاج من أهل مدينة السلام وغيرهم من جميع الآفاق ما حدثت عنه بما سمعت وسماعي منه بالمدينة وبمكة في دار السهميين في الدار المعروفة بالمكبرية وهي دار علي بن عيسى بن الجراح وسمعت منه في مضرب القشوري ومضرب الماذرائي عند باب الصفا وأراد القشوري أن يحمله وولده إلى مدينة السلام إلى المقتدر فجاءه أهل مكة فقالوا أيد الله الأستاذ إنا روينا في الأخبار المأثورة عن السلف أن المعمر المغربي إذ دخل مدينة السلام فنيت وخربت وزال الملك فلا تحمله ورده إلى المغرب فسألنا مشايخ أهل المغرب ومصر فقالوا لم نزل نسمع به من آبائنا ومشايخنا يذكرون اسم هذا الرجل واسم البلدة التي هو مقيم فيها طنجة وذكروا أنهم كان يحدثهم بأحاديث-
Page 544