530

Kamal al-Din wa-Tamam al-Ni'ma

كمال الدين وتمام النعمة

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides

الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما مع نص النبي(ص)والأئمة ع- بعده عليه باسمه وغيبته ونسبه وإخبارهم بطول غيبته إرادة لإطفاء نور الله عز وجل وإبطالا لأمر ولي الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ... ولو كره المشركون وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة(ع)أنهم يقولون لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه ولا نعرفها.

وهكذا يقول من يجحد نبوة نبينا(ص)من الملحدين والبراهمة واليهود والنصارى والمجوس أنه ما صح عندنا شيء مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها فنعتقد ببطلان أمره لهذه الجهة ومتى لزمنا ما يقولون لزمهم ما تقوله هذه الطوائف وهم أكثر عددا منهم ويقولون أيضا ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان.

فنقول لهم أتصدقون على أن الدجال في الغيبة يجوز أن يعمر عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان وكذلك إبليس اللعين ولا تصدقون بمثل ذلك لقائم آل محمد(ع)مع النصوص الواردة فيه بالغيبة وطول العمر والظهور بعد ذلك للقيام بأمر الله عز وجل وما روي في ذلك من الأخبار التي قد ذكرتها في هذا الكتاب ومع ما صح

عن النبي(ص)إذ قال كل ما كان في الأمم السالفة يكون في هذه الأمة مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة

. وقد كان فيمن مضى من أنبياء الله عز وجل وحججه(ع)معمرون أما نوح(ع)فإنه عاش ألفي سنة وخمسمائة سنة ونطق القرآن بأنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما .

وقد روي في الخبر الذي قد أسندته في هذا الكتاب أن في القائم(ع)سنة من نوح(ع)وهي طول العمر فكيف يدفع أمره ولا يدفع ما يشبهه من الأمور التي ليس شيء منها في موجب العقول بل لزم الإقرار بها لأنها رويت عن النبي ص.

وهكذا يلزم الإقرار بالقائم(ع)من طريق السمع وفي موجب أي عقل من

Page 530