Kamal al-Din wa-Tamam al-Ni'ma
كمال الدين وتمام النعمة
ما ذكرتما أن الميثمي أخبركما عن المختار ومناظراته من لقي واحتجاجه بأنه لا خلف غير جعفر بن علي وتصديقه إياه وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكما عنه وأنا أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء ومن الضلالة بعد الهدى ومن موبقات الأعمال ومرديات الفتن فإنه عز وجل يقول الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون @HAD@ كيف يتساقطون في الفتنة ويترددون في الحيرة ويأخذون يمينا وشمالا فارقوا دينهم أم ارتابوا
الصحيحة أو علموا ذلك فتناسوا ما يعلمون إن الأرض لا تخلو من حجة إما ظاهرا وإما مغمورا أو لم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيهم(ص)واحدا بعد واحد إلى أن أفضى الأمر بأمر الله عز وجل إلى الماضي يعني الحسن بن علي(ع)فقام مقام آبائه ع يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم @HAD@ كانوا نورا ساطعا وشهابا لامعا وقمرا زاهرا ثم اختار الله عز وجل له ما عنده فمضى على منهاج آبائه(ع)حذو النعل بالنعل على عهد عهده ووصية أوصى بها إلى وصي ستره الله عز وجل بأمره إلى غاية وأخفى مكانه بمشيئته للقضاء السابق والقدر النافذ وفينا موضعه ولنا فضله ولو قد أذن الله عز وجل فيما قد منعه عنه وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه لأراهم الحق ظاهرا بأحسن حلية وأبين دلالة وأوضح علامة ولأبان عن نفسه وقام بحجته ولكن أقدار الله عز وجل لا تغالب وإرادته لا ترد وتوفيقه لا يسبق فليدعوا عنهم اتباع الهوى وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه ولا يبحثوا عما ستر عنهم فيأثموا ولا يكشفوا ستر الله عز وجل فيندموا وليعلموا أن الحق معنا وفينا لا يقول ذلك سوانا إلا كذاب مفتر ولا يدعيه غيرنا إلا ضال غوي فليقتصروا منا على هذه الجملة دون التفسير ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء الله
Page 511