505

Kamal al-Din wa-Tamam al-Ni'ma

كمال الدين وتمام النعمة

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides

36 وأخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره قال قدم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي ببغداد في سنة ثمان وتسعين ومائتين إلى علي بن عيسى بن الجراح وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له فسأله فقال له إن أهل بيتك في هذا البلد كثير فإن ذهبنا نعطي كلما سألونا طال ذلك أو كما قال فقال له العقيقي فإني أسأل من في يده قضاء حاجتي فقال له علي بن عيسى من هو فقال الله عز وجل وخرج مغضبا قال فخرجت وأنا أقول في الله عزاء من كل هالك ودرك من كل مصيبة قال فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي الله عنه وأرضاه فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه فجاءني الرسول بمائة درهم عددا ووزنا ومنديل وشيء من حنوط وأكفان وقال لي مولاك يقرئك السلام ويقول لك إذا أهمك أمر أو غم فامسح بهذا المنديل وجهك فإن هذا منديل مولاك(ع)وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في ليلتك هذه وإذا قدمت إلى مصر يموت محمد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيام ثم تموت بعده فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك قال فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول وإذا أنا بالمشاعل على بابي والباب يدق فقلت لغلامي خير يا خير انظر أي شيء هو ذا فقال خير هذا غلام حميد بن محمد الكاتب ابن عم الوزير فأدخله إلي فقال لي قد طلبك الوزير ويقول لك مولاي حميد اركب إلي قال فركبت وخبت [فتحت الشوارع والدروب وجئت إلى شارع الرزازين فإذا بحميد قاعد ينتظرني فلما رآني أخذ بيدي وركبنا فدخلنا على الوزير فقال لي الوزير يا شيخ قد قضى الله حاجتك واعتذر إلي ودفع إلي الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها قال فأخذت ذلك وخرجت قال أبو محمد الحسن بن محمد فحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي رحمه الله بنصيبين بهذا وقال لي ما خرج هذا الحنوط إلا لعمتي فلانة لم يسمها وقد نعيت

Page 505