Kamal al-Din wa-Tamam al-Ni'ma
كمال الدين وتمام النعمة
أتت بي إلى دار خديجة(ع)وفيها بيت بابه في وسط الحائط وله درج ساج يرتقى فصعدت الجارية وجاءني النداء اصعد يا حسن فصعدت فوقفت بالباب فقال لي صاحب الزمان(ع)يا حسن أتراك خفيت علي والله ما من وقت في حجك إلا وأنا معك فيه ثم جعل يعد علي أوقاتي فوقعت مغشيا على وجهي فحسست بيد قد وقعت علي فقمت فقال لي يا حسن الزم دار جعفر بن محمد(ع)ولا يهمنك طعامك ولا شرابك ولا ما يستر عورتك ثم دفع إلي دفترا فيه دعاء الفرج وصلاة عليه فقال بهذا فادع وهكذا صل علي ولا تعطه إلا محقي أوليائي فإن الله جل جلاله موفقك فقلت يا مولاي لا أراك بعدها فقال يا حسن إذا شاء الله قال فانصرفت من حجتي ولزمت دار جعفر بن محمد(ع)فأنا أخرج منها فلا أعود إليها إلا لثلاث خصال لتجديد وضوء أو لنوم أو لوقت الإفطار وأدخل بيتي وقت الإفطار فأصيب رباعيا مملوءا ماء ورغيفا على رأسه وعليه ما تشتهي نفسي بالنهار فآكل ذلك فهو كفاية لي وكسوة الشتاء في وقت الشتاء وكسوة الصيف في وقت الصيف وإني لأدخل الماء بالنهار فأرش البيت وأدع الكوز فارغا فأوتى بالطعام ولا حاجة لي إليه فأصدق به ليلا كي لا يعلم بي من معي
18 حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي قال حدثنا الأزدي قال بينما أنا في الطواف قد طفت ستا وأنا أريد أن أطوف السابع فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيب الرائحة هيوب مع هيبته متقرب إلى الناس يتكلم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من نطقه وحسن جلوسه فذهبت أكلمه فزبرني الناس فسألت بعضهم من هذا فقالوا هذا ابن رسول الله يظهر في كل سنة يوما لخواصه يحدثهم فقلت يا سيدي مسترشدا أتيتك فأرشدني هداك الله فناولني(ع)حصاة فحولت وجهي فقال لي بعض جلسائه ما الذي دفع إليك فقلت حصاة وكشفت عنها فإذا أنا بسبيكة
Page 444