932

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
لعموم الحديث. وروى نافع: أن رجلًا قال لابن عمر: امرأة تزوجتها أحلها لزوجها ولم يأمرني ولم تعلم. قال: لا، إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكتها، وإن كرهتها فارقتها. وإن كنا نعده على عهد رسول الله ﷺ سفاحًا. ولا يزالان زانيين وإن مكثا عشرين سنة. وإن شرط عليه سابقًا إحلالها فنوى غير ذلك صح؛ لأنه خلا عن نية التحليل وشرطه. وإن قصدت المرأة التحليل ووليها دون الزوج لم يؤثر في العقد؛ لأنه ليس إليهما إمساك ولا فراق، فلم يؤثر بنيتهما، كالأجنبي. وإن زوجها عبده بنية أن يهبها إياه لينفسخ نكاحه فهو نكاح المحلل؛ لأنه قصد به التحليل. وذكر القاضي: فيما إذا خلا العقد عن شرط التحليل وجهًا آخر: أنه يصح. وخرجه أبو الخطاب رواية؛ لأنه روي عن أحمد: أنه كرهه فظاهره الصحة مع الكراهة؛ لأن مجرد النية لا يفسد العقد كما لو اشترى عبدًا ينوي أن يبيعه.
فصل:
النوع الثالث: فاسد وفي فساد النكاح به روايتان:
وهو أن يتزوجها بشرط الخيار، أو إن رضيت أمها، أو إنسان ذكره، أو بشرط ألا يكره فلان، أو إن جاءها بالمهر إلى كذا، وإلا فلا نكاح بينهما. فنقل عنه ابناه وحنبل: نكاح المتعة حرام، وكل نكاح فيه وقت أو شرط فاسد؛ لأن عقد النكاح يجب أن يكون ثابتًا لازمًا، فنافاه هذا الشرط، كالخلع. ونقل عنه: أن العقد صحيح والشرط باطل؛ لأن النكاح يصح في المجهول فلم يفسد بالشرط الفاسد، كالعتق. ونقل عنه فيمن شرط إن جاءها بالمهر في وقت كذا، وإلا فلا نكاح بينهما أن الشرط صحيح؛ لأن لها فيه نفعًا أشبه ما لو اشترط ألا يخرجها من دارها.
[باب الخيار في النكاح]
وأسبابه أربعة:
أحدها: أن يجد أحدهما بصاحبه عيبًا يمنع الوطء وهو سبعة أشياء: ثلاثة يشترك فيها الرجال والنساء، وهي: الجنون مطبقًا كان أو غير مطبق، والجذام، والبرص، واثنان في الرجل: الجب والعنة، واثنان في المرأة: الرتق، وهو انسداد الفرج. والفتق وهو انخراق ما بين مخرج البول والمني. وقيل: انخراق ما بين القبل والدبر، فمن وجد بصاحبه عيبًا منها فله الخيار في فسخ النكاح، لما روي «أن النبي ﷺ تزوج امرأة من بني غفار فرأى بكشحها بياضًا، فقال لها النبي ﷺ: البسي ثيابك والحقي بأهلك»

3 / 42