929

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قول المرأة في انقضاء عدتها، فعلى هذا إن عاد بعد نكاح المرأة، فقال: أنا امرأة انفسخ نكاحه، لإقراره ببطلانه، ولزمه نصف المهر إن كان قبل الدخول، وجميعه إن كان بعده، ولا يحل له بعد ذلك أن ينكح؛ لأنه أقر بقوله: أنا رجل بتحريم الرجال، وأقر بقوله: أنا امرأة بتحريم النساء. وإن تزوج رجلًا ثم قال: أنا رجل لم يقبل قوله في فسخ نكاحه؛ لأنه حق عليه، فإذا زال النكاح فلا مهر له؛ لأنه يقر أنه لا يستحقه، وسواء دخل به أو لم يدخل. ويحرم عليه النكاح بعد ذلك لما ذكرناه.
فصل:
النوع العاشر: التحريم للإحرام. فلا يحل نكاح محرم ولا محرمة، ولا يجوز عقد المحرم نكاح غيره. ومتى عقد أحد نكاحًا لمحرم، أو على محرمة، أو عقد المحرم نكاحًا لغيره، أو لنفسه فالعقد باطل، لقول النبي ﷺ: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب» رواه مسلم؛ ولأنه عارض منع الطيب فمنع النكاح، كالعدة. وعنه: أن عقد المحرم النكاح لغيره صحيح؛ لأنه محرم، لكونه من دواعي الوطء، ولا يحصل ذلك بكونه وليًا. والأول أصح، لعموم الخبر، فأما إن كان شاهدًا في النكاح انعقد بشهادته؛ لأنه من أهل الشهادة، فأشبه الحلال. وتكره له الشهادة والخطبة، للخبر في الخطبة، والشهادة في معناها؛ لأنها معونة على النكاح.
[باب الشروط في النكاح]
وهي قسمان صحيح وفاسد. فالصحيح نوعان:
أحدهما: شرط ما يقتضيه العقد، كتسليم المرأة إليه، وتمكنه من استمتاعها، فهذا لا يؤثر في العقد. ووجوده كعدمه.
والثاني: شرط ما تنتفع به المرأة، كزيادة على مهرها معلومة، أو نقد معين، أو أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى، أو لا يسافر بها ولا ينقلها عن دارها ولا بلدها، فهذا صحيح يلزم الوفاء به، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» متفق عليه. وروي أن رجلًا تزوج امرأة وشرط لها دارها، ثم أراد نقلها، فخاصموه إلى عمر، فقال: لها شرطها. فقال الرجل: إذًا يطلقننا. فقال

3 / 39