872

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
ملكتك فأنت حر. أو ملكت فلانًا، فهو حر، ففيه روايتان:
إحداهما: لا يعتق لذلك.
والثانية: يعتق إذا ملكه، لأنه أضاف العتق إلى حال يملك عتقه فيه، فأشبه ما لو كان التعليق في ملكه. وإن قال الحر: كل مملوك أملكه، فهو حر، ففيه روايتان، لما ذكرنا. وإن قال ذلك العبد، ثم عتق وملك، فهل يعتق عليه؟ على وجهين:
أحدهما: يعتق عليه، كالحر.
والثاني: لا يعتق عليه، لأن العبد لا يملك، فلا يصح منه التعليق. ولو قال الحر: آخر مملوك أشتريه، فهو حر، وقلنا بصحة التعليق، فمتى مات، تبينا حصول الحرية لآخر مملوك اشتراه من حين الشراء فيكون اكتسابه له. فإن أشكل الآخر منهم، أقرع بينهم، لإخراج الحر، وكذلك لو قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر، فولدت ابنين، أقرع بينهما إذا أشكل أولهما خروجًا.
[باب التدبير]
ومعناه: تعليق الحرية بالموت: وصريحه: أنت حر أو عتيق، بعد موتي، أو أنت مدبر، أو قد دبرتك، لأن هذا اللفظ موضوع له، فكان صريحًا فيه، كلفظ العتق في الإعتاق، وهو مستحب، لأنه يقصد به العتق، ويعتبر من الثلث، لأنه تبرع بالمال بعد الموت، فهو كالوصية، ونقل عنه حنبل أنه من رأس المال، وليس عليه عمل، وذكر أبو بكر أنه كان قولًا قديمًا، وربما رجع عنه.
فصل
ويجوز مطلقًا ومقيدًا، فالمطلق كما ذكرنا، والمقيد نحو أن يقول: إن مت من مرضي هذا، أو في هذا البلد، فأنت حر، لأنه تعليق على صفة، فجاز مطلقًا ومقيدًا. والمقيد: كتعليقه على دخول الدار. وإن قال: إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي، جاز، لأنه تعليق على صفة، فجاز تعليقه على صفة أخرى، كما ذكرنا. فإن دخل الدار

2 / 330