Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal
الكافي في فقه ابن حنبل
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
بيروت
معك يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما ولم يدع لهما مالًا، ولا ينكحان إلا ولهما مال. قال: يقضي الله في ذلك. فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله ﷺ إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعيد الثلثين وأعط أمهما الثمن، فما بقي فهو لك» رواه أبو داود.
فصل:
وبنات الابن كبنات الصلب سواء. إن لم يكن للميت ولد من صلبه، للواحدة النصف، وللثنتين فصاعدًا الثلثان، لأنهن بنات، لأن كل موضع سمى الله فيه الولد دخل فيه ولد الابن. وإن كان من ولد الصلب بنت واحدة، فلها النصف، ولبنات الابن - واحدة كانت أو أكثر - السدس تكملة الثلثين، لأن الله تعالى لم يفرض للبنات إلا الثلثين، وهؤلاء بنات، وقد سبقت بنت الصلب فأخذت النصف، لأنها أعلى درجة منهن، فكان الباقي لهن السدس، ولهذا يسميه الفقهاء تكملة الثلثين. وقد روى الهزيل قال: «سئل أبو موسى عن بنت، وبنت ابن، وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود. فسئل ابن مسعود - وأخبر بقول أبي موسى - فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين. أقضي فيها ما قضى رسول الله: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا موسى، فأخبرناه بقول ابن مسعود. فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم»، رواه أحمد والبخاري.
فصل:
وللأخت للأبوين النصف، وللبنتين فصاعدًا الثلثان، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] .
وحكم الأخوات من الأب إذا انفردن حكم الأخوات من الأبوين سواء، لدخولهن في لفظ الآية.
وإن اجتمع الأخوات من الجهتين، فحكم ولد الأب مع ولد الأبوين، حكم بنات الابن مع بنات الصلب سواء، لأنهن في معناهن.
وإن اجتمع الأخوات مع البنات، صار الأخوات عصبة، لهن ما فضل، وليس لهن معهن فريضة مسماة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] فشرط في فرضها عدم الولد، فاقتضى ألا يفرض لها مع وجوده، ولما ذكرنا من حديث الهزيل.
2 / 300