Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal
الكافي في فقه ابن حنبل
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
بيروت
الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢] وولد الابن، ولد، بدليل قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٦] و﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠] والأربع من النساء كالواحدة، لعموم اللفظ فيهن.
فصل:
فأما الأم، فلها ثلاثة فروض: الثلث إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن، أو اثنان من الإخوة والأخوات، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] وقسنا الأخوين على الإخوة، لأن كل فرض تعين بعدد. كان الاثنان فيه بمنزلة الجماعة، كفرض البنات والأخوات.
الفرض الثالث: لها ثلث الباقي بعد فرض الزوجين، في زوج وأبوين، وامرأة وأبوين، لأن عمر قضى بهذه القضية، فاتبعه عثمان وابن مسعود، وزيد، وتسمى هاتان المسألتان: العمريتان، لقضاء عمر فيهما، ولأن الفريضة جمعت الأبوين مع ذي فرض واحد، فكان للأم ثلث الباقي، كما لو كان معها بنت.
فصل:
وللأم حال رابع، وهو: إذا لاعنها زوجها ونفى ولدها وتم اللعان بينهما، انتفى عنه، وانقطع تعصيبه منه، ولم يرثه هو ولا أحد من عصباته، وترث أمه وذوو الفروض منه فروضهم، والباقي لعصبته، وفيه روايتان:
إحداهما: أن عصبته عصبة أمه، لأن النبي ﷺ قال: «ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر» وأولى الرجال به، أقارب أمه. وعن علي أنه لما رجم المرأة، دعا أولياءها فقال: هذا ابنكم ترثونه ولا يرثكم. حكاه أحمد.
والرواية الثانية: أن أمه عصبته، وإن لم تكن فعصبتها عصبته، لما روى واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ أنه قال: «تحوز المرأة ثلاثة مواريث، عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه» قال الترمذي: هذا حديث حسن، ولأنها قامت مقام أبيه في انتسابه إليها، فقامت مقامه في حيازة ميراثه، فعلى هذه الرواية، لو مات ابن ابن الملاعنة،
2 / 296