817

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
المنفردة، فهو قيمة المنفعة.
والثاني: يقوم العبد بمنفعته على الموصى له، لأن عبدًا لا نفع فيه لا قيمة له. وإن وصى لرجل بنفعه، ولآخر برقبته، اعتبر خروج العبد بمنفعته من الثلث وجهًا واحدًا. وإن وصى له بثمرة شجرة أبدًا، ففي التقويم الوجهان لما ذكرناه.
[باب الموصى له]
إذا أوصى لجيرانه، صرف إلى أربعين دارًا من كل جانب، لما روى أبو هريرة، أن النبي ﷺ قال: «الجار لأربعون دارًا، هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا» .
وإن أوصى للعلماء، فهو للعلماء بالشرع دون غيرهم، لأنه لا يطلق هذا الاسم على غيرهم، ولا يستحق من يسمع الحديث ولا معرفة له به، لأن مجرد سماعه ليس بعلم.
فصل:
وإن أوصى للأيتام، فهو لمن لا أب له غير بالغ، لأن اليتم فقد الأب من الصغر، ولذلك قال النبي ﷺ: «لا يتم بعد احتلام» رواه أبو داود. ويدخل فيه الغني والفقير، لشمول الاسم لهم. والأرامل: النساء غير ذوات الأزواج. لأن الاسم لا يطلق في العرف على غيرهن، وتستحق منه الغنية والفقيرة لذلك، فإن قيل: فقد قال الشاعر:
هذي الأرامل قد قضيت حاجتها ... فمن لحاجة هذه الأرامل الذكر؟
فسمى الذكر أرملًا. قلنا: هذا البيت حجة لنا، فإنه لم يدخل الذكور في لفظ الأرامل، إذ لو دخلوا لكان الضمير ضمير الذكور، فإنه متى اجتمع ضمير المذكر والمؤنث غلب ضمير التذكير، وإنما سمى نفسه أرملًا، تجوزًا، وكذلك وصفه بكونه ذكرًا. والعزاب: من لا أزواج لهم من الرجال والنساء، يقال: رجل عزب. وامرأة عزبة، والأيامى مثل العزاب سواء. قال الشاعر:

2 / 275