759

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
بالزيادة. وإن تلف في يد المرتهن، رجع المعير على المستعير، ويرجع المستعير على المرتهن إن كان تعدى، وإلا فلا.
فإن قضى المعير الدين وفك الرهن بإذن الراهن، رجع عليه، وإن كان بغير إذنه متبرعًا، لم يرجع. وإن قضاه محتسبًا بالرجوع، ففيه روايتان، بناء على قضاء دينه بغير إذنه.
فصل:
إذا ركب دابة غيره ثم اختلفا فقال: أعرتنيها فقال: بل أجرتكها عقيب العقد، والدابة قائمة، فالقول قول الراكب؛ لأن الأصل عدم الإجارة وبراءة ذمته من الأجرة، وإن كان بعد مضي مدة لمثلها أجرة، فالقول قول المالك؛ لأنهما اختلفا في صفة نقل ملكه إلى غيره، فأشبه ما لو اختلفا في العين، فقال: وهبتنيها وقال: بل بعتكها، فيحلف المالك، ويجب له المسمى في أحد الوجهين؛ لأنه ادعاه وحلف عليه.
والآخر تجب أجرة المثل؛ لأنهما لو اتفقا على الإجارة، واختلفا في قدر الأجرة، لم يجب أكثر من أجرة المثل، فمع الاختلاف أولى. وإن قال: أكريتنيها. قال: بل أعرتكها، بعد تلفها أو قبله، فالقول قول المالك مع يمينه؛ لأنهما اختلفا في صفة القبض، والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان؛ لقوله ﵇: «على اليد ما أخذت حتى ترده» حديث حسن. والقول قول الراكب في قدر القيمة مع يمينه، وإن قال: غصبتنيها. قال: بل أعرتنيها أو أكريتنيها، فالقول قول المالك لذلك، ولأن الراكب يدعي انتقال المنافع إلى ملكه بالعارية أو الكراء. والمالك ينكر ذلك والأصل معه.
[باب الغصب]
وهو استيلاء الإنسان على مال غيره بغير حق، وهو محرم بالإجماع، وقد روى جابر: أن رسول الله ﷺ قال في خطبته يوم النحر: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا» رواه مسلم، ومن غصب شيئًا، لزمه رده؛ لما روى سمرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «على اليد ما أخذت حتى ترده» وإن نقصت لتغير الأسعار لم يضمنها؛ لأن حق المالك في العين، وهي باقية لم تتغير صفتها، فلا حق له في

2 / 217