711

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
[كتاب الإجارة]
وهي بيع المنافع، وهي جائزة في الجملة؛ لقول الله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: ٢٦] .
الآيتين، وقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] ولأن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان، فلما جاز عقد البيع على الأعيان، وجب أن يجوز عقد الإجارة على المنافع، وينعقد بلفظ الإجارة والكري؛ لأنه لفظ موضوع لها، وفي لفظ البيع وجهان: أحدهما: ينعقد به؛ لأنها صنف منه.
والثاني: لا تنعقد به؛ لأنها تخالفه في الاسم والحكم، فلم تنعقد بلفظه، كالنكاح.
فصل:
وتجوز إجارة الظئر للرضاع، والراعي لرعاية الغنم، للآيتين، واستئجار الدليل، ليدل على الطريق؛ لأنه ثبت «أن النبي ﷺ وأبا بكر استأجرا رجلًا من بني الديل هاديًا خريتًا والخريت الماهر بالهداية وهو على دين كفار قريش، وأمناه فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا» .
رواه أحمد والبخاري، وإجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقاء عينها دائمًا، قياسًا على المنصوص عليه، وتجوز إجارة النقود للتحلي والوزن، واستئجار شجر ليجفف عليها الثياب، والغنم لتدوس الزرع والطين؛ لأنها منفعة مباحة يجوز أخذ

2 / 169