605

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
تقديرها ببيض العصفور ونحوه، لأنها تختلف. وفي الحوامل من الحيوان، والشاة اللبون، والأواني المختلفة الرؤوس والأوساط وجهان:
أحدهما: لا يصح أن يسلم فيه، لأن الصفة لا تأتي عليه، والولد واللبن مجهول.
والثاني: يصح، لأن الحمل واللبن لا حكم لهما مع الأم بدليل البيع، والأواني يمكن ضبطها بسعة رأسها وأسفلها، وعلو حائطها فهي كالأواني المربعة، وما فيه خلط من غيره ينقسم أربعة أقسام:
أحدها: ما خلطه لمصلحته، وهو غير مقصود في نفسه، كالإنفحة في الجبن، والملح في الخبز والشيرج، والماء في خل التمر فيصح السلم فيه لأنه يسير للمصلحة.
الثاني: أخلاط متميزة مقصودة كثوب منسوج من شيئين فيصح السلم فيه لأن ضبطه ممكن، وفي معناه النبل والنشاب.
وقال القاضي: لا يصح السلم فيهما، لأن فيه أخلاطًا ويختلف طرفاه ووسطه، فأشبه القسي، والأول أصح، لأن أخلاطه متميزة ممكن ضبطها، والاختلاف فيه يسير معلوم بالعادة، فهو كالثياب من جنسين بخلاف القسي.
الثالث: المغشوش كاللبن المشوب، والحنطة فيها الزوان فلا يصح السلم فيه، لأن غشه يمنع العلم المقصود فيه، فيكون فيه غرر.
الرابع: أخلاط مقصودة غير متميزة، كالغالية والند والمعاجين فلا يصح السلم فيه، لأن الصفة لا تأتي عليه، وفي معناه القسي المشتملة على الخشب والقرن والقصب والغزل والتوز فلا يصح السلم فيها للعجز عن مقادير ذلك، وتميز ما فيه منها، وفيه وجه آخر أنه يصح السلم فيها كالثياب.
[فصل في السلم في الحيوان]
فصل:
وفي الحيوان روايتان:
أظهرهما: صحة السلم فيه، لأن أبا رافع قال: «استسلف النبي ﷺ من رجل بكرًا» رواه مسلم. ولأنه يثبت في الذمة صداقًا، فصح السلم فيه كالثياب.
والثانية: لا يصح، لأنه يختلف اختلافًا متباينًا مع ذكر أوصافه الظاهرة، فربما تساوى العبدان في الصفات المعتبرة، وأحدهما يساوي أمثال صاحبه. وإن استقصى صفاته كلها تعذر تسليمه. وفي المعدود من الجوز والبيض، والبطيخ والرمان والبقل ونحوه روايتان:

2 / 63