545

Le Kafi en Fiqh d'Ibn Hanbal

الكافي في فقه ابن حنبل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
[كتاب البيع]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب البيع البيع حلال، لقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] . وهو نوعان.
أحدهما: الإيجاب والقبول، فيقول البائع: بعتك أو ملكتك أو لفظًا بمعناهما، ثم يقول المشتري: ابتعت أو قبلت أو نحوهما، فإن تقدم القبول الإيجاب بلفظ الماضي، فقال: ابتعت هذا منك بكذا، فقال: بعتك صح، لأن المعنى حاصل، فأشبه التعبير بلفظ آخر، وإن تقدم بلفظ الطلب، فقال: بعني، فقال: بعتك صح، لأنه تقدم القبول، أشبه لفظ الماضي.
وعنه: لا يصح، لأنه لو تأخر عن الإيجاب لم يصح، فلم يصح متقدمًا، كلفظ الاستفهام. وإن أتى بلفظ الاستفهام، فقال: أبعتني ثوبك؟ فقال: بعتك، لم يصح متقدمًا، ولا متأخرًا، لأنه ليس بقبول ولا استدعاء.
الثاني: المعاطاة مثل أن يقول: أعطني بهذا خبزًا، فيعطيه ما يرضيه، أو يقول: خذ هذا الثوب بدينار، فيأخذه فيصح، لأن الشرع ورد بالبيع، وعلق عليه أحكامًا، ولم يعين له لفظًا، فعلم أنه ردهم إلى ما تعارفوه بينهم بيعًا، والناس في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك. وحكي عن القاضي: أنه يصح في الأشياء اليسيرة دون الكثيرة، لأن العرف إنما جرى به في اليسير، والحكم في الهبة والهدية والصدقة، كالحكم في البيع، وذلك لاستواء الجميع في المعنى.
فصل
ويشترط له الرضى، لقول الله تعالى: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]

2 / 3