5

Part of the Edition of Ibrahim ibn Saad

جزء من نسخة إبراهيم بن سعد

Enquêteur

خَلاف محمود عبد السميع

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذُكَاؤُهَا، فَيَدْعُو مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ.
فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ، وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْيَرَكَ.
فَلا يَزَالُ يَدْعُو، حَتَّى يَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ.
فَيَقُولُ: وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، أَلْم تُعْطِ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ ﷿، حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ، قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَّنَهْ.
فَيَتَمَنَّى، حَتَّى أَنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرَهُ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ كَذَا وَكَذَا.
فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: ذَلِكَ لَكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ ".
قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَهُوَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، لا يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، حَتَّى إِذَا قَالَ: ذَلِكَ: فَلَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ، لَحَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «ذَلِكَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ "
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» .
وَقَالَ سَالِمٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَصُومُ قَبْلَ الْهِلالِ بِيَوْمٍ
١٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلالَ فَصُومُوا،

1 / 85