وجه الدلالة من الحديثين: أن تقبيل النبي ﷺ لعثمان بن مظعون ﵁ بعد موته، وتقبيل أبي بكر ﵁ النبي ﷺ دليل على طهارة الميت.
الدليل الرابع: أننا تُعبدنا بغسل الميت، والنجس لا يُتعبد بغسله لأن غَسله يزيده نجاسة (^١).
القول الثاني: بعدم جواز زراعة العضو المقطوع مطلقا، لأنه صار نجسا، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية (^٢)، وقول في المذهب المالكي (^٣)، والمعتمد عند الشافعية (^٤)، ورواية عن أحمد (^٥)
لأن الذين يقولون بنجاسة الشعر عند انفصاله، من باب أولى القول بنجاسة غيره من الأعضاء (^٦)، وسبق في المطلب الثالث في بيان القول الثاني من مسألة حكم الأجزاء المنفصلة من حيث الطهارة والنجاسة ذكر نقولات فقهاء المذاهب، مع بيان أدلتهم، ووجه الدلالة منها، فلتراجع (^٧)
القول الثالث: بالتفريق بين ما فيه حياة ودم كاليد، والرجل وغيرهما، فلا يجوز إعادته، وبين ما ليس فيه حياة، كالسن فيجوز، وهو المعتمد عند الحنفية (^٨)، وقول عند الشافعية، ورواية في مذهب أحمد (^٩)، وسبق في المطلب الثالث (^١٠) في بيان القول الثالث من مسألة حكم الأجزاء المنفصلة من حيث الطهارة، والنجاسة ذكر نقولات فقهاء المذاهب، مع بيان أدلتهم، ووجه الدلالة منها، ومناقشتها.
(^١) شرح القسطلاني (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) ٧/ ٢٠٢.