مدونة أحكام الوقف الفقهية
مدونة أحكام الوقف الفقهية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
القول الثاني: أنه يجبر على المهايأة؛ زمانية أو مكانية، وهو قول عند المالكية (^١)، ووجه عند الشافعية (^٢)، ورواية عند الإمام أحمد (^٣).
الأدلة:
قالوا: لأن في الامتناع من المهايأة ضررًا؛ فينتفي بقول النبي ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" (^٤).
القول الثالث: أنه يجبر على المهايأة المكانية دون الزمانية، وهو وجه عند الحنابلة، اختاره المجدد ابن تيمية (^٥).
الأدلة:
يُستدل لمن فرق بين المهايأة المكانية والزمانية بأن التهايؤ في المكان أعدل؛ لاستوائهما في زمان الانتفاع، وليس فيه تقديم أحدهما على الآخر؛ فهو كقسمة الأعيان (^٦).
ج) قسمة الوقف بين الموقوف عليهم قسمة تملك:
اختلف أهل العلم في حكم قسمة الوقف على جهة واحدة بين الموقوف عليهم قسيمة تملك، بحيث يختص كل واحد منهم بجزء من الموقوف على الدوام، على قولين:
القول الأول: عدم جواز قسمة الموقوف بين الموقوف عليهم قسمة تملك، وبه قال الحنفية (^٧)، والمالكية (^٨)، وهو المذهب عند الشافعية (^٩)، وعند الحنابلة (^١٠)، والإمامية (^١١).
(^١) انظر: مواهب الجليل، الحطاب، ٥/ ٣٣٦.
(^٢) انظر: المهذب، الشيرازي، ٢/ ٣٩٣.
(^٣) انظر: الإنصاف، المرداوي، ٢٩/ ٦٣.
(^٤) انظر: المغني، ابن قدامة، ١٤/ ١١٩، وحديث (لا ضرر ولا ضرار)، في سنن ابن ماجه، ٢٣٤١.
(^٥) انظر: القواعد، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السَلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١/ ١٥٢.
(^٦) انظر: تبيين الحقائق، الزيلعي، ٥/ ٢٧٦.
(^٧) انظر: المرجع السابق، ٣/ ٣٢٧، ورد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٥٥.
(^٨) انظر: مواهب الجليل، الحطاب، ٥/ ٣٣٦.
(^٩) انظر: روضة الطالبين، النووي، ١١/ ٢١٦.
(^١٠) انظر: مجموع الفتاوي، ابن تيمية، ٣١/ ١٩٧.
(^١١) انظر: جامع المقاصد، الكركي، ٩/ ٣٨٦ - ٣٨٧.
1 / 424