الشيء المطلوب من غير تقديم المقدمتين، بأن يقول الدليل على أن الإنسان جوهر أنه يقبل المتضادات في أزمان مختلفة. وليس يحتاج إلى مقدمة ثانية وهي أن يقول: إن كان قابل للمتضادات في أزمان مختلفة جوهر، لأن الخاص داخل في العام، فعلى أيهما دل، استغنى عن الآخر: وقد يستدل الإنسان إذا شاهد الأثر أن له مؤثرًا؛ والكتابة أن لها كاتبًا، من غير أن يحتاج في استدلاله على صحة ذلك إلى مقدمتين.
قالوا فنقول: أنه لابد من مقدمتين. فإذا ذكرت إحداهما استغنى بمعرفة المخاطب عن الأخرى، فترك ذكرها. لأنه مستغن عنها.
قلنا لسنا نجد مقدمتين كليتين يستدل بهما على صحة نتيجة لأن القائل إذا قال: الجوهر لكل حي، والحياة لكل إنسان، فتكون النتيجة أن الجوهر لكل إنسان فسواء في العقول قول القائل: الجوهر لكل حي، وقوله لكل إنسان.
ولا يجدون في المطالب العلمية أن المطلوب يقف على مقدمتين ببنتين بأنفسهما، وإذا كان الأمر كذلك، كانت إحداهما كافية. ونقول لهم: أرونا مقدمتين أوليتين لا تحتاجان إلى برهان يتقدمهما، يستدل بهما على شيء مختلف فيه. وتكون المقدمتان في العقول أولى بالقبول من النتيجة، فإذا كنتم لا تجدون ذلك، بطل ما ادعتيموه.
قال النوبختي: وقد سألت غير واحد من رؤسائهم أن يوجدنيه، فما أوجدنيه فما ذكروه أرسطاطا ليس غير موجود ولا معروف قال: فأما ما ذكره بعد ذلك من الشكلين الباقيين، فهما غير مستعملين على ما بناهما
2 / 149
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة
المقام الأول: التصور لا ينال إلا بالحد
المقام الثاني: (الحد يفيد تصور الأشياء)
الفصل: في قولهم: إن التصديق لا ينال إلا بالقياس
[نسبية التصديقات]
[بطلان دعواهم]
[مادة الأقيسة]
[مسمى القياس]
[قياس التمثيل]
البرهان لا يفيد إلا الكليات
الآيات - وقياس الأول
أقسام الدليل
[الطريق إلى نظار المسلمين]
[مقدمتا القياس]
[أصناف الحجج]
[قياس الشمول والاستقراء]
[اليقين والظن]
المقام الرابع: البرهان يفيد العلم بالتصديقات
كون القياس المنطقي عديم التأثير في العلم
[الدليل ما كان موصلا إلى المطلوب]
[عود إلى مقدمات الدليل]
[الدليل]
[ليست شريعة الإسلام موقوفة على شيء من علومهم]
[طريقة القرآن في بيان إمكان المعاد]
[رد أشكال القياس إلى الشكل الأول]
[القضايا الكلية العامة]
[الآيات]
[عود إلى اليقين والظن]
[بديهة ثبوت بعض الأحكام لبعض الأفراد]
[التوصل إلى القضايا العامة]
(مقدمات القياس الكبرى)
قياس الشمول وقياس التمثيل متساويان
[المادة القياسية واليقين]
[كون العلوم الفلسفية من المجربات]
Effort de l'esprit pour condenser le conseil | Usul