599

وفي الحديث بالأعمال ستة: طلوع الشمس من المغرب والدابةوالدجال والدخان وخويصة أحدكم أي موته وأمر العامة يعني القيامة {يوم ياتي بعض آيات ربك} أي بعض أشراط الساعة نحو طلو ع الشمس من المغرب والدابة لا ينفع نفسا إيمانها المعنى أن آيات الساعة آ يات منجية إلى الإيمان فإذا جاءت ذهب وقت التكليف عندها فلم ينفع الإيمان حينئذ نفسا غير مقد مة الإيمان أي كافرة لم تكن آمنت من قبل ظهور الآيات او كسبت في إ يمانها خيرا يعني ونفسا مؤمنة مقدمة إ يمانها بالله غير عاملة وغير كاسبة خير في إيمانها وهي الفاسقة فلم يفرق كما يرى بين النفس الكافرة إذاآمنت في غير وقت الإيمان وبين النفس التي آمنت في وقتها ولم تكسب خيرا لتعلم أن قوله للذين آمنوا وعملوا الصالحات جمع بين قربيتن لا ينبغي ان ينفك أحدهما عن الآخر حتى يفو ز صاحبها ويسعد وإلا فالشقوة والهلاك {قل انتظرو} هو وعد عظيم أي انتظروا وقت شوقتكم وهلاككم والقت الذي تودون من قبول الإيمان فلا يقبل منكم {إنا منتظرون} بكم وقت سعادة أهل التقوى.

{إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون}

{إن الذين فرقوا دينهم} أي اختلفوا فيه كما اختلفت اليهود النصارى وفي الحديث: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاويةإلا واحدة وهي الناجية وافترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة كلها في الهادوية إلا واحدة وتفرقت أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة.

Page 122