564

وروي أن مالك بن الصيف من أحبار اليهود وروئسائهم قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد فيها أن الله يبغض الحبر السمين فأنت الحبر السمين قد سمنت من مالكالذي تطعمك اليهود فضحك القوم فغضب ثم إلتفت الى عمر فقال ما أنزل الله على بشر من شيىء فقال له قومه ويلك ماهذا الذي بلغنا عنك فقال إنه أغضبني فنزعوه وجعلوا مكانه كعب بن الأشرف وقيل القائلون قريش وقد الزموا إنزال التوراة لاانهم كانوا يسمعون من اليهود بالمدينه ذكر موسى والتوراة وكانوا يقولون: لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدا منهم {وعلمتم ما لا تعلمون أنتم ولا آباؤكم} الخطاب لليهود أي علمتم على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الوحي إليه {ما لم تعلموا أنتم} وانتم حملة التوراة ولم يعلمه آباؤكم الأقدمون الذين كانوا أعلم منكم وقيل الخطاب لمن آمن من قريش {قل الله} أي أنزله الله فإنهم لا يقدرون أن ينكرونك {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} أي في باطلهم الذي يخوضون فيه ولا عليك بعد إلزام الحجة.

{وهذا كتاب أنزلناه} هو القرآن {مباركا} كثير المنافع والفوائد {مصدقا الذي بين يديه} أي ما تقدمه من الكتب {ولتنذر به} معطوف على صفة الكتاب كأنه قيل أنزله للبركات {وتصديقا} ما تقدمه وللإ نذار وقرئ وقري لينذر بالتاء والياء أم القرى ومن حولها هي مكة وسميت أم القرى لأنها أول بيت وضع للناس ولأنه قبلة أهل القرى ......ومحجهم ولأنها أعظم القرى شأنا {والذين يومنون بالأخرة} أي يصدقون بالعاقبة ويخافونها {يومنون به} أي بهذا الكتاب وكذاب أصل الدين خزف العاقبة فمن خافها لم يزل بها الخوف حتى يؤمن {وهم على صلاتهم يحافظون} خص الصلاة بالذكر لأنها عماد الدين ومن حافظ عليها كانت ل طفا له في محافظتها على أخوتها من الطاعات .

Page 78