562

{ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون، أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين، أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين} {ذلك هدى الله يهدي به من يشاء} أي يوفق له من يقبل التوفيق من عبادة ولايكابر دليل العقل في الشرك ولادليل السمع فيما ورد به {ولو أشركوا} بمعنى هؤلاء الانبيا مع فضلهم على غيرهم وتقدمهم وما رفع لهم من الدرجات لكانوا كغيرهم {ولحبط عنهم ما كانوا يعملون} أي لبطل جميع ما يستحقون على أعمالهم من الثواب {أولئك} إشارة الى الانبيا المعدودين {الذين أتيناهم الكتاب} أي الكتب الذي أنزلها الله عليهم لانه أراد الجنس والحكم أي السنة وهي العلم والفقة والحكم بين الناس بالحق والنبوة أو بالنبوة هؤلاء يعني أهل مكه فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين هم الانبيا المذكورن ومن تابعهم وقيل هم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكل من آمن به والملئكه وإدعى الانصار انها لهم ومعنى توكيلهم بها أنهم وفقوا للايمان بها والقيام بحقوقها كما يوكل الرجل الشي ليقوم به ويتعاهده ويحفظه {ألئك الذين هدى الله} إشارة الى الانبيا المذكورين {فبهداهم اهتده} أي لاتقته إلابهداهم والمراد بهداهم طريقتهم في الإيمان بالله وتوحيدة وأصول الدين دمن الشرئع فإنها مختلفه وهي هدى مالا ينسخ فإذا نسخت لم يبقى هدى بخلاف اصول الدين فإنها هدى ابداوا لها فير اقتد للوقف سقط في الوصل واستحسن لباتها في الوصل لثباتها في المصحف {قل لا أسالكم عليه أجرا} أي لا أطلبكم على الإيمان بالقرآن والإهتدى به أجرا {إن هو إلا ذكرى للعالمين} أي ماهو إلا موغظه لهم.

Page 76