أحدهما: ارتكاب الكذب على الله فقالوا: لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا وقالوا الملائكة بنات الله وقالوا في الأصنام هؤلاء شفعاؤنا عند الله ونسبوا إليه تحريم النحائروالسوائب.
-والثاني: أنهم كذبوا ما يثبت بالحجة وهو القرآن والمعجزات وسموها سحرا أو لم يؤمنوا بالرسل {إنه لا يفلح الظالمون} أي لا يظفر هؤلاء الظلمة بمطلبوبهم عند الله.
{ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون، ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين، انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون}
{ويوم نحشرهم جميعا} أي نجمعهم إلى المحشر مجتمعين {للذين أشركوا} أي نسألهم سؤال توبيخ وتبكيت {أين شركاؤكم} أي آلهتكم التي جعلتوها شركا لله في الإلهية التي {كنتم تز عمون}معناه تزعمونهم شركاء ويجوز أن يشاهدوهم إلا أنهم حين لا ينفعونهم ولا يكون منهم ما رجوا من الشفاعة فكأنهم نفيت عنهم ويجوز أن يحال بينهم وبينهم في وقت التوبيخ لينفذ وهو في الساعة التي علقوا بها الرجاء فيها لتزداد حسرتهم ويروا مكان خزيهم {ثم لم تكن فتنتهم} أي كفرهم ومعناه لم تكن عاقبة كفرهم التي قاتلوا عليه وافتخروا بملازمته {إلا أن قالوا والله ربنا} أي إلا جحوده والتبرئ منه والحلف في الله ما كانوا على الشرك الذي هو دينهم {انظر كيف كذبوا على أنفسهم} أي كيف كذبوا في الأخرة على أنفسهم فجحدوا الشرك {وضل عنهم} أي غاب عنهم ماكانوا يفترون من الكذب في الاهيته وشفاعته.
Page 41