144

Les Joyaux des Contrats et l'Aide des Juges, des Signataires et des Témoins

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Enquêteur

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

كتاب الضَّمَان وَالْكَفَالَة
وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْأَحْكَام
الأَصْل فِي وجوب الضَّمَان: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿قَالُوا نفقد صواع الْملك وَلمن جَاءَ بِهِ حمل بعير وَأَنا بِهِ زعيم﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: (الزعيم الْكَفِيل)
وَأما السّنة: فروى أَبُو أُمَامَة: أَن النَّبِي ﷺ خطب يَوْم فتح مَكَّة
فَقَالَ: (إِن الله تَعَالَى قد أعْطى كل ذِي حق حَقه
فَلَا وَصِيَّة لوَارث
وَلَا تنْفق امْرَأَة شَيْئا من بَيتهَا إِلَّا بِإِذن زَوجهَا
وَالْعَارِية مُؤَدَّاة
والمنحة مَرْدُودَة
وَالدّين مقضي
والزعيم غَارِم والزعيم الضمين)
وروى قبيصَة بن الْمخَارِق: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (لَا تحل الصَّدَقَة إِلَّا لثَلَاثَة
فَذكر رجلا تحمل بحمالة فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُؤَدِّيهَا ثمَّ يمسك)
فأباح لَهُ الصَّدَقَة حَتَّى يُؤَدِّي ثمَّ يمسك فَدلَّ على أَن الْحمالَة قد لَزِمته
وَأما الْإِجْمَاع: فَإِن أحدا من الْعلمَاء لم يُخَالف فِي صِحَة الضَّمَان وَإِن اخْتلفُوا فِي فروع مِنْهُ
وَيُقَال فِيهِ: زعيم وضمين وحميل وكفيل وقبيل
وَالْكل بِمَعْنى وَاحِد
وَالضَّمان على ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا: ضَمَان النَّفس
وَالثَّانِي: ضَمَان المَال
فَأَما ضَمَان النَّفس: فعلى ضَرْبَيْنِ
أَحدهمَا: فِي الْحُدُود
وَذَلِكَ بَاطِل
وَالثَّانِي: فِي غير الْحُدُود
فعلى قَوْلَيْنِ: يجوز
وَلَا يجوز
وَأما ضَمَان المَال: فَإِنَّهُ يجوز بِثَلَاثَة شَرَائِط: أَن يعلم لمن هُوَ وَكم هُوَ وعَلى من هُوَ وَأما ضَمَان الْمَجْهُول وَمَا لم يجب: فعلى قَوْلَيْنِ

1 / 146