419

La Réponse Correcte à ceux qui ont altéré la religion du Christ

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

Enquêteur

علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد

Maison d'édition

دار العاصمة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

Lieu d'édition

السعودية

الرُّومِيِّ وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْكَذَّابِينَ.
وَالْوَاحِدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ لَا يُؤَاخِذُهُ بِالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ بَلْ وَالرَّسُولُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُؤَاخَذُ بِالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ فِي غَيْرِ مَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَجُمْهُورِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنَّ مَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِيهِ خَطَأٌ، فَإِنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ وَيَسْتَقِرَّ ذَلِكَ وَيَأْخُذَهُ النَّاسُ عَنْهُ مُعْتَقِدِينَ أَنَّ اللَّهَ قَالَهُ - وَلَمْ يَقُلْهُ اللَّهُ - كَانَ هَذَا مُنَاقِضًا لِمَقْصُودِ الرِّسَالَةِ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولًا لِلَّهِ فِي ذَلِكَ بَلْ كَانَ كَاذِبًا فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ وَإِذَا بَلَّغَ عَنِ اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ وَصُدِّقَ فِي ذَلِكَ كَانَ قَدْ صُدِّقَ مَنْ قَالَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَمِّدًا، وَيَمْتَنِعُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يُصَدِّقَهُ اللَّهُ فِي كُلِّ مَا يُخْبِرُ بِهِ عَنْهُ أَوْ أَنْ يُقِيمَ لَهُ مِنَ الْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ فِي كُلِّ مَا يُخْبِرُ بِهِ عَنْهُ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَمَنْ قَامَتِ الْبَرَاهِينُ وَالْآيَاتُ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ كَانَ صَادِقًا فِي كُلِّ مَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي خَبَرِهِ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ مِنَ الْكَذِبِ لَا عَمْدًا وَلَا خَطَأً، وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُ النَّاسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى

2 / 34