587

Le collecteur des moralités du narrateur et des convenances de l'auditeur

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

Enquêteur

د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Lieu d'édition

الرياض

وَصْفُ الطَّرِيقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَيْهِمَا يُصَنَّفُ الْحَدِيثُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَخْتَارُ تَصْنِيفَ السُّنَنِ وَتَخْرِيجَهَا عَلَى الْأَحْكَامِ وَطَرِيقَةِ الْفِقْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ تَخْرِيجَهَا عَلَى الْمُسْنَدِ وَضَمِّ أَحَادِيثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ. فَيَنْبَغِي لِمَنِ اخْتَارَ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَادِيثَ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ السُّنَنِ عَلَى انْفِرَادِهِ فَيُمَيِّزُ مَا يَدْخُلُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالصِّيَامِ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ وَالزَّكَاةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَأَحْكَامِ الْمُعَامَلَاتِ وَيُفْرِدُ لِكُلِّ نَوْعٍ كِتَابًا وَيُبَوِّبُ فِي تَضَاعِيفِهِ أَبْوَابًا يُقَدِّمُ فِيهَا الْأَحَادِيثَ الْمُسْنَدَاتِ ثُمَّ يُتْبِعُهَا بِالْمَرَاسِيلِ وَالْمَوْقُوفَاتِ وَمَذَاهِبِ الْقُدَمَاءِ مِنْ مَشْهُورِي الْفُقَهَاءِ وَلَا يُورِدُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا ثَبَتَتْ عَدَالَةُ رِجَالِهِ وَاسْتَقَامَتْ أَحْوَالُ رُوَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ اقْتَصَرَ عَلَى إِيرَادِ الْمَوْقُوفِ وَالْمُرْسَلِ وَهَذَانِ النَّوْعَانِ أَكْثَرُ مَا فِي كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ إِذْ كَانُوا لَكَثِيرٍ مِنَ الْمُسْنَدَاتِ مُسْتَنْكِرِينَ
١٨٦٥ - نا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ لَفْظًا أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا أَبُو عَرُوبَةَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: «سَلْنِي وَلَا تَسَلْنِي عَنِ الطَّوِيلِ وَلَا الْمُسْنَدِ، أَمَّا الطَّوِيلُ فَكُنَّا لَا نَحْفَظُهُ، وَأَمَّا الْمُسْنَدُ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَالَى بَيْنَ حَدِيثَيْنِ مُسْنَدَيْنِ، رَفَعْنَا إِلَيْهِ رُءُوسَنَا اسْتِنْكَارًا لِمَا جَاءَ بِهِ»
١٨٦٦ - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّارُ، أنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ، يَقُولُ: " الْأَبْوَابُ تُبْنَى عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ فَطَبَقَةُ الْمُسْنَدِ، وَطَبَقَةُ الصَّحَابَةِ، وَطَبَقَةُ التَّابِعِينَ، وَيَقَّدَّمُ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ كِبَارُهُمْ مِثْلَ: شُرَيْحٍ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ، وَبَعْدُهُمْ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ وَبَعْدُ هَؤُلَاءِ تَابِعُو التَّابِعِينَ مِثْلُ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ هُرْمُزَ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَابْنِ شُبْرُمَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ "

2 / 284