433

Le collecteur des moralités du narrateur et des convenances de l'auditeur

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

Enquêteur

د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]

Maison d'édition

مكتبة المعارف

Lieu d'édition

الرياض

١٣٦٠ - أنا ابْنُ رِزْقٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ: " إِذَا كَانَ حَدِيثٌ لِأَهْلِ الْبِدَعِ فِيهِ قَدْحٌ فَلَا يَسَّرَ اللَّهُ لِمَنْ يُحَدِّثُ وَلَا أَجَرَ أَرَاهُ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ»
كَلَامُ الْمُحَدِّثِ عَلَى الْحَدِيثِ وَوَصْفُهُ إِيَّاهُ بِالصِّحَّةِ وَالثُّبُوتِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ يُسْتَحَبُّ لِلرَّاوِي أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى فَضْلِ مَا يَرْوِيهِ وَيُبَيِّنَ الْمَعَانِي الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْحُفَّاظُ مِنْ أَمْثَالِهِ وَذَوِيهِ فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ عَالِيًا عُلُوًّا مُتَفَاوِتًا وَصَفَهُ بِذَلِكَ
١٣٦١ - كَمَا أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ، بِحَلَبَ قَالَ: قَالَ أَبِي: وَفَدَ الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى أَتَى مَدِينَةَ الرَّسُولِ ﷺ وَمَعَ الْمُنْذِرِ أُنَاسٌ وَأَنَا غُلَيِّمٌ لَا أَعْقِلُ أَمْسِكُ جِمَالَهُمْ، قَالَ: فَذَهَبُوا مَعَ سِلَاحِهِمْ فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَضَعَ الْمُنْذِرُ سِلَاحَهُ وَلَبِسَ ثِيَابًا كَانَ مَعَهُ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِدُهْنٍ فَأَتَى نَبِيَّ اللَّهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَنَا مَعَ الْجِمَالِ أَنْظُرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ فَقَالَ الْمُنْذِرُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رَأَيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ» . قُلْتُ: وَمَا رَأَيْتَ مِنِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَضَعْتَ سِلَاحَكَ، وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ، وَتَدَهَّنْتَ» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ أَحْدَثْتُهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» قَالَ: فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ: «أَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعًا وَأَسْلَمَ النَّاسُ كُرْهًا، فَبَارَكَ اللَّهُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ وَمَوَالِي الْقَيْسِ» أَوْ قَالَ: مَوَالِي عَبْدِ الْقَيْسِ أَنَا أَشُكُّ فَقَالَ لِي: إِنِّي ⦗١٢١⦘ نَظَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَمَا أَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَلَكِنِّي لَمْ أَعْقِلْ، قَالَ: وَمَاتَ أَبِي وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ سَنَةٍ " قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: لَيْسَ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ حَدِيثٌ أَرْفَعُ مِنْ هَذَا. وَهَذَا الْقَوْلُ صَحِيحٌ لِأَنَّ إِسْحَاقَ لَمْ يَلْقَ مَنْ حَدَّثَهُ عَمَّنْ شَاهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ هَذَا الرَّجُلِ فَقَدْ دَخَلَ بِهِ إِسْحَاقُ فِي جُمْلَةِ الْقَرْنِ الثَّالِثِ وَحَصَلَ لَهُ فَضِيلَةٌ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»

2 / 120