170

Le recueil des sciences et des sagesses

جامع العلوم والحكم

Enquêteur

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

السابعة

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

الحديث الخامس
عَنْ عائشةَ ﵂ قالتْ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ في أمْرِنا هَذا ما لَيسَ مِنهُ فَهو رَدٌّ" رَواهُ البُخارِيُّ ومُسلِمٌ، وفي رِوايةٍ لِمُسلِمٍ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أمرُنا فَهو رَدٌّ".
هذا الحديث خرَّجاه في "الصحيحين" (^١) من حديث القاسم بن محمد عن عمته عائشة ﵂ وألفاظ الحديث مختلفة، ومعناها متقارب، وفي بعض ألفاظه: "مَنْ أحدث في ديننا ما ليس فيه، فهو ردّ".
وهذا الحديث أصلٌ عظيمٌ من أُصول الإِسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها كما أن حديث: "الأعمال بالنيَّات" ميزان للأعمال في باطِنها، فكما أن كل عمل لا يُراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كلُّ عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله، فهو مردود على عامله، وكلُّ مَنْ أحدثَ في الدِّين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس مِنَ الدِّين في شيء.
وسيأتي حديثُ العِرباض بن ساريةَ (^٢) عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: "مَنْ يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتِي وسنَّةِ الخُلفاءِ الرَّاشدين

(^١) رواه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨)، ورواه أيضًا أحمد ٦/ ٧٣ و٢٤٠ و٢٧٠، وأبو داود (٤٦٠٦)، وابن ماجه (١٤)، وصححه ابن حبان (٢٦) و(٢٧)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(^٢) وهو الحديث الثامن والعشرون.

1 / 176