112

Le recueil des sciences et des sagesses

جامع العلوم والحكم

Enquêteur

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

السابعة

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

وفي "صحيح مسلم" (^١) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "المسلمُ أخو المسلم، فلا يظلمُهُ ولا يَخذُلُهُ، ولا يحقرُه. بحسب امرئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يحْقِرَ أخاهُ المُسلمَ، كلُّ المسلمِ على المُسلمِ حرامٌ: دمُه، ومالهُ وعِرضهُ".
وأمَّا ما وردَ في دُخوله في اسمِ الإِيمانِ، فمثل قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٢ - ٤]، وقوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحديد: ١٦]. وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، وقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، وقوله: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥].
وفي "صحيح مسلم" (^٢) عن العباس بن عبد المطلب، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "ذاقَ طعم الإيمان مَنْ رضيَ باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمَّدٍ رسولًا".
والرِّضا بربوبيَّة اللهِ يتضمَّنُ الرِّضا بعبادته وحدَه لا شريكَ له، وبالرِّضا بتدبيره للعبد واختيارهِ له.
والرِّضا بالإسلام دينًا يقتضي اختيارَه على سائر الأَديان.
والرِّضا بمحمَّدٍ لرسولًا يقتضي الرِّضا بجميع ما جاء به من عِندِ اللهِ، وقبولِ ذلك بالتَّسليمِ والانشراحِ، كما قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى

(^١) برقم (٢٥٦٤)، ورواه البغوي في "شرح السنة" (٣٥٤٩).
(^٢) برقم (٣٤). ورواه أحمد ١/ ٢٠٨، والترمذي (٢٦٢٣)، والبغوي (٢٥)، وصححه ابن حبان (١٦٩٤).

1 / 118