57

Jami' Turath al-Allamah al-Albani fi al-Manhaj wa al-Ahdath al-Kubra

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Maison d'édition

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

صنعاء - اليمن

وجل فوق المخلوقات كلها؛ لأنه غني عن العالمين، أو نقول: إنه هو في المخلوقات كلها داخل فيها، ومثلما يقولوا: امتزاج ماذا؟ الماء بالثلج. وقد قال بعض غلاة الصوفية: وما الله كالماذا؟
مداخلة: إلا راقد في كنيسته.
الشيخ: لا لا، كالماء في الثلج أوأي شيء يعني.
الخلاصة:
مداخلة: كالثلج في الماء.
الشيخ: نعم.
مداخلة: كالثلج في اللبن.
الشيخ: المهم.
مداخلة: أو كالحليب في الماء.
الشيخ: المهم: إما أن نقول: إن الله ﷿ فوق المخلوقات كلها، أو نقول: داخلها، أو نقول: كما سمعت أنا أحد مشايخي في دمشق وعلى المنبر وفي اليوم الأعظم يوم الجمعة يقول: الله لا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا يسار، ولا أمام ولا خلف لا داخل العالم ولا خارجه، لا متصلًا به، ولا منفصلًا عنه.
هذا الوصف لوقيل لأفصح العرب كلامًا وبيانًا صف لنا المعدوم! ما استطاع أن يصفه بأكثر مما وصف هؤلاء معبودهم! الله لا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا يسار، لا أمام لا خلف، لا داخل العالم، ولا خارجه، لا متصلًا به، ولا منفصلًا عنه، هذا هو المعدوم، هذا هو المعدوم.

1 / 57