357

Jami' Turath al-Allamah al-Albani fi al-Manhaj wa al-Ahdath al-Kubra

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Maison d'édition

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

صنعاء - اليمن

إلى المصادر التي بين أيدينا سنجد كثيرًا من هذه الآثار لا تصح من حيث إسنادها، فما قيمة البحث الفقهي حينذاك والأمر كما قيل وهل يستقيم الظل والعود أعوج.
-والكلام سلمك الله حينما يثبت الإسناد إلى أحد الصحابة؟
- بلى لكن الواقع أنه ليس عندنا كتب نعود إليها لنميز الثابت من هذه الآثار من غيرها ما في عندنا.
- بعدما تصورت ما تريد سلمك الله إن كان مثلًا يعني وجود كتب اعتنت بجمع آثار الصحابة فهذا موجود؟
- ليس بالجمع.
- والأسانيد ..
- ليس بالجمع وإنما بالتصحيح والتضعيف، يعني جرى عمل جماهير العلماء على أن يتساهلوا في رواية الآثار بخلاف ما جرى عليه عملهم في الحديث النبوي، فنحن حينئذ إذا ما أردنا أن نطبق القاعدة وموقفنا الذي أراه معتدلًا في آثار الصحابة فهذا ينبغي أن نعامل آثار الصحابة من حيث البحث في صحتها كما نعامل الأحاديث النبوية، لكن هذا البحث لا يساعد جماهير العلماء فضلًا على أن يساعد جماهير طلاب العلماء ما دام أن هؤلاء لا يستطيعون أن يميزوا الصحيح من الآثار من ضعيفها، يعني لو نحن أقنعنا الناس بهذا الذي نحن مقتنعون الآن من التفريق بين أثر وأثر لكن من الناحية العملية لا يستطيعون أن يطبقوها لأنه سيعودون مثلًا إلى فتح الباري، سيعودون إلى نيل الأوطار للشوكاني يحصل هناك أقوال كثيرة وكثيرة جدًا أنه ثبت أو جاء عن الصحابة أو روي عن الصحابة إلخ، لكن جربنا في كثير من هذه الآثار ثم نعود إلى

1 / 357