457

Anthologie des poèmes des Arabes

جمهرة أشعار العرب

Enquêteur

علي محمد البجادي

Maison d'édition

نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

وَلَمْ أَرَها، إلاّ ثَلاثًا على مِنىً، ... وَعَهْدِي بِهَا عَذْرَاءَ ذاتَ ذَوَائِبِ
وَمِثْلَكِ قَد أَصْبَيْتُ لَيْسَتْ بِكَنَّةٍ ... وَلاَ جَارَةٍ فينا، حَلِيلَةِ صَاحِبِ
دَعَوْتُ بَني عَوْفٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ، ... فَلَمّا أَبَوا، سامحتُ في حَرْبِ حَاطِبِ
وَكُنْتُ أَمرأً لا أَبْعَثُ الحَرْبَ ظالِمًا، فَلَمّا أبَوْا أَشْعَلْتُ من كلّ جَانِبِ
أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ لَمّا رَأَيْتُها، عن الدّفْعِ، لا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ
إذا لم يَكُن عَنْ غَايَةِ الحَرْبِ مِدْفَعٌ، فَأَهْلًا بِهَا، إذْ لَمْ تَزَلْ في المَراحِبِ
فَلَمّا رَأَيْتُ الحَرْبَ حَرْبًا تَجَرّدَتْ، لَبِسْتُ مَعَ البُرْدَيْنِ ثَوْبَ المُحارِبِ

1 / 508