La collecte des armées et des dépouilles

جمع الجيوش والدساكر

Maison d'édition

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٤

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ottomans
كِتَابُ جَمْعُ الْجُيُوشِ وَالدَّسَاكِرِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ جَمْعُ يُوسُفَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهُوَ حَسْبِي الْحَمْدُ للَّهِ الَّذي أَوْضَحَ الطَّرِيقَ لأَوْلِيَائِهِ، وَأَظْلَمَ السُّبُلَ عَلَى مُعَانِدِيهِ وَأَعْدَائِهِ، أَحْمَدُهُ عَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى كَثِيرِ عَطَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى نَيْلِ رِضَائِهِ، وَأُحَقِّقُ بِهَا عَظِيمَ آلائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّدُ أَصْفِيَائِهِ، وَإِمَامُ أَوْلِيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَبْنَائِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ ثَلْبَ الأَشْعَرِيَّ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْهَا كِتَابُ الأَهْوَازِيِّ، وَشَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ عَلَى كِتَابِ الأَهْوَازِيِّ أَنَّ غَالِبَ مَا فِيهِ درادم قَدْ رَدَّهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ، وَكُنْتُ حِينَ جَمَعْتُ الْكِتَابَ الَّذِي وَسَمْتُهُ بِكَشْفِ الْغِطَاءِ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَنَّهُ وَقَعَ لِي فَرَأَيْتُهُ كِتَابا قَدْ أَبْدَعَ فِي وَضْعِهِ، وَأَجَادَ فِي تَصْنِيفِهِ فَهُوَ مِنْ جِهَةِ الْوَضْعِ وَضْعٌ جَيِّدٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ، بِحَيْثُ إِذَا رَآهُ الْمَرْءُ أَوْقَعَهُ فِي أَعْظَمِ شُبْهَةٍ، غَيْرَ أَنَّها أَمُورٌ مُدَلَّسَةٌ، وَدَرَاهِمُ مُزَيَّفَةٌ، إِذَا تَحَقَّقَهَا الْبَصِيرُ وَتَأَمَّلَهَا الْخَبِيرُ عَلِمَ أَنَّهَا ظَاهِرَةُ الْجَوْدَةِ، وَبَاطِنَةُ الْفَسَادِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَيِّنَ ذَلِكَ وَأُوَضِّحَهُ وَأُشْهِدَهُ وَأَفْضَحَهُ، وَسَمَّيْتُهُ جَمْعَ الْجُيُوشِ وَالدَّسَاكِرِ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ، حَيْثُ بَالَ وَخَرِيَ وَتَعَصَّبَ لِلأَشْعَرِيِّ، وَرَدَّ عَلَى الصَّحِيحِ النَّبَوِيِّ، وَزَعَمَ لأَنَّهُ كَذَّابٌ مُفْتَرِي، وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

1 / 1

فصل فِيمَا وَرَدَ فِي ذَمِّ الْبِدَعِ وَالْكَلامِ وَمَنْ تَعَصَّبَ لِبِدْعَةٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ، أَوْ قَامَ مَعَهُ وَمَدَحَ فِي رَدِّ ذَلِكَ

1 / 2

١ - أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا، أَنَا ابْنُ الدُّعْبُوبِ، أَنَا الْحَجَّارُ، أَنَا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْمَرْوَزِيُّ.
قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ: وَأَخْبَرَنِيهِ غَالِبُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ، فَإِنَّهُمْ بَطِرُوا النِّعْمَةَ، وَأَظْهَرُوا الْبِدْعَةَ، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ، وَنَطَقُوا بِالشُّبْهَةِ، وَتَابَعُوا الشَّيْطَانَ، فَقَوْلُهُمُ الإِفْكَ وَأَكْلُهُمُ السُّحْتَ» .
وَفِي رِوَايَةِ: «وَدِينُهُمُ النِّفَاقُ، وَإِلَيْهَا يَدْعُونَ»

1 / 3

٢ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو الصَّلْتِ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ الإِسْلامُ وَأَهْلُهُ بِهَا وَلِيًّا يَذُبُّ عَنْهُ بِعَلامَاتِهِ» .
وَقَالَ ﷺ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ» .
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيُّ: خُرِّجَتْ طُرُقُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
قَالَ: فَنَأْتِي الآنَ بِأَقَاوِيلِ الْفُقَهَاءِ وَالْخِيَارِ مِنْ طَبَقَاتِ الأَئِمَّةِ فِي كَشْفِ عَوْرَاتِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الزَّائِغَةِ عَنِ النَّهْجِ النَّاكِبَةِ عَنْهُ، وَإِنْ رَغِمَتْ أُنُوفُ الْجَهَلَةِ الَّذِينَ يَطْعَنُونَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ فِي قَدْحِهِمْ فِي رُءُوسِ أَهْلِ الضَّلالَةِ، وَيَنْسِبُونَ مَنْ تَعَلَّمَ فِيهِمْ مِنَ الأَئِمَّةِ إِلَى الاغْتِيَابِ

1 / 4

٣ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّفَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ.
ح قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِسَائِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ.
ح قَالَ: وَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْهَرَوِيُّ، وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا الْجَارُودِيُّ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَرْعَوْنَ، أَوْ قَالَ: أَتَرْغَبُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، مَتَى يَعْرِفُهُ النَّاسُ؟ اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَعْرِفُهُ النَّاسُ ".
حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ غَيْرَ هَذِهِ، وَفِي لَفْظِهِ: «أَتَرْعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَحْذَرُهُ النَّاسُ»

1 / 5

٤ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُطَيَّنٌ، ثَنَا جَعْدَبَةُ اللَّيْثِيُّ، ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيبَةٌ»

1 / 6

٥ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَاييِنِيُّ، ثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُصَارَمَةُ الْفَاجِرِ قُرْبَانٌ إِلَى اللَّهِ ﷿»

1 / 7

٦ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَاجِرٌ قَدْ عَلِمْتَ مِنْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ، هَلْ ذِكْرُهُ مِنْهُ أَغِيبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لا، وَلا كَرَامَةَ، مَا لِلْفَاجِرِ حُرْمَةٌ

1 / 8

٧ - وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ، يَقُولُ: لَيْسَ لأَهْلِ الْبِدَعِ غِيبَةٌ

1 / 9

٨ - وَبِهِ إِلَى شَيْخِ الإِسْلامِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا شُكْرٌ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، وَقُلْتُ لَهُ: أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ، قَالَ: لا

1 / 10