368

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ناشئة من العزم وتوطين النفس على ما أُمِرَ به، فلما حصلت هذه المصلحة عاد الذبح في نفسه (^١) مفسدة، فنسخ في حقه، وصارت الذبائح والقرابين من الهدايا والضَّحايا سُنَّة في أتْبَاعه إلى يوم القيامة.
وهو الذي فتح للأُمَّة باب مناظرة المشركين وأهل الباطل، وكَسْر حُجَجِهم، وقد ذكر الله سبحانه مناظرته في القرآن مع إمام المعطلِيْن، ومناظرته مع قومه المشركين، وكَسْرَ حُجَج الطائفتين بأحسن مناظرة، وأقربها إلى الفهم وحصول العلم.
قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ [الأنعام: ٨٣]، قال زيد بن أسلم وغيره:
٢٩١ - "بالحجة والعلم" (^٢). ولما غُلِبَ أعداءُ الله معه بالحُجَّة، وظهرت حُجَّته عليهم، وكَسَرَ أصنامهم، فكَسَرَ حُجَجَهم ومعبودهم، همُّوا بعقوبته وإلقائه في النار، وهذا شأن المبطلين إذا غُلِبُوا وقامت عليهم الحجة هموا بالعقوبة، كما قال فرعون لموسى ﵊ وقد أقام عليه الحجة: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩]، فأضرموا له النار وألقوه

(^١) من (ب) قوله (في نفسه) وفي (ش، ت، ظ) (نفسه).
(^٢) أخرجه ابن وهب في التفسير من "جامعه" (٢/ رقم ٢٧٤) عن زيد بن أسلم قال: "بالعلم"، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ رقم ٧٥٥٠) وسنده صحيح، ولفظه (إنه العلم، يرفع الله به من يشاء في الدنيا). وانظر: تفسير الطبري (٧/ ٢٥٩).

1 / 314