300

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله ﷺ أوْلى بالصِّيانة عنها، والبُعْد منها.
فإنْ قيل: لو كانتِ الصَّدقة حَرَامًا عليهِنَّ لحَرُمتْ على مواليْهِنَّ، كما أنَّها لمَّا حَرُمتْ على بني هاشم حَرُمت على مواليْهِم.
٢٤٦ - وقد ثبت في الصحيح (^١) أنَّ بَرِيْرَة تُصُدِّقَ عليها بلَحْم فأكلته، ولم يُحرِّمه النَّبي ﷺ، وهي مولاة لعائشة ﵂.
قيل: هذا هو شُبْهَة مَنْ أباحها لأزواج النبي ﷺ.
وجواب هذه الشبهة: أن تحريم الصدقة على أزواج النبي ﷺ ليس بطريق الأصالة، وإنما هو تبع (^٢) لتحريمها عليه ﷺ، وإلَّا فالصَّدقة حلال لهُن قبل اتِّصَالِهِن به، فَهُنَّ فرع في هذا التَّحريم، والتَّحْريم على المَوْلى فرع التَّحريم على سيده، فلمَّا كان التَّحريم على بني هاشم أصْلًا اسْتَتْبع ذلك مواليهم، ولمَّا كان التحريم على أزواجِ النبي ﷺ تَبَعًا، لم يَقْوَ ذلك على اسْتِتْباع مواليهِنَّ، لأنه فَرْعٌ عن فرْع (^٣).
قالوا: وقد قال الله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠) وَمَنْ

(^١) أخرجه البخاري في (٥٥) الهبة (٢٤٣٨)، ومسلم في (١٢) الزكاة رقم (١٠٧٤) في حديث أنس بن مالك.
(^٢) سقط من (ب) (تبع)، وسقط من (ج) (هو).
(^٣) سقط من (ب، ش) (عن فرع).

1 / 246