276

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١ - ٤]، وقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٨ - ٥٠].
ولهذا يُكرِّر (^١) ﷾ قصة موسى ويعيدها ويبديها، ويسلى رسول الله ﷺ، ويقول رسول الله ﷺ عندما يناله من أذى الناس:
٢٢٢ - "لَقد أوْذِيَ مُوسَى بأكثرَ مِنْ هَذَا فَصبَر" (^٢).
٢٢٣ - ولهذا قال النبي ﷺ: "إنه كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حتى لو كان فيهم مَنْ أتى أُمَّهُ علانية لكان في هذه الأمة من يفعله" (^٣).
فتأمل هذا التناسب بين الرسولين والكتابين والشريعتين؛ أعني الشريعة الصحيحة التي لم تُبدَّل، والأمتين واللغتين، فإذا

(^١) في (ح) (يذكر).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٦١) الخُمْس (٢/ ١١٤٨) (٢٩٨١)، ومسلم في صحيحه في (١٢) الزكاة رقم (١٠٦٢) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
(^٣) أخرجه الترمذي (٢٦٤١) وقال: "هذا حديث غريب مفسَّر لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه". قلت: والحديث منكر، لتفرد الإفريقي -عبد الرحمن بن زياد بن أنعم- به وهو ضعيف، قال ابن عدي: عامة حديثه، وما يرويه لا يتابع عليه.
انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).

1 / 221