والأطراف والعقد ثلاثة عشر، كأنه يقول بصورته واسمه: اذكر فرائض الله ﷿.
قال هذا الشارح: وأما قول كثير من المفسرين: إن المراد بهذين الحرفين (جدًا جدًا) لكون لفظ (ماد) قد جاءت مفردة في التوراة بمعنى (جدًا) قال: فهذا لا يصحُّ لأجل الباء المُتَّصِلة بهذا الحرف، فإنه ليس من الكلام المستقيم قول القائل: أنا أكرمك بجدًا (^١)، فلما نقل هذا الحرف من التوراة الأزلية التي نزلت في ألواح الجوهر على الكليم بالخط الكينوني، وهذا الحرف فيها موصولًا بالباء (^٢)، علم أن المراد غير ما ذهب إليه من قال: هي (^٣) بمعنى جدًا، إذ لا تأويل يَليقُ بها غير هذا التفسير، بدليل قوله تعالى في غير هذا الموضع لإبراهيم عن ولده إسماعيل: "إنه يلد اثني عشر شريفًا ومن شريف واحد (^٤) منهم يكون شخص اسمه مماد (^٥) باد" فقد صرحت التوراة أن هذين الحرفين اسم علم لشخص شريف معين من ولد إسماعيل، فبطل قول من قال: إنه بمعنى المصدر للتوكيد، فإن التصريح بكونه اسم عين يناقض من يدعي أنه اسم معنى، والله أعلم. تم كلامه.
(^١) وقع في (ب) إضافة (جدًا) بعد (بجدًا).
(^٢) في (ظ، ت، ج) (بالياء).
(^٣) وقع في (ش) (هو).
(^٤) إضافة من (ب) فقط.
(^٥) في (ظ، ت) (مماذ باذ).