257

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
النبي ﷺ في جلسائه فقال: "كان النبي ﷺ دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عياب، ولا مداح (^١)، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه راجيه (^٢)، ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وترك ما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث (^٣): كان لا يذم أحدًا ولا يعيبه، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، ومن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ (^٤)، حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه، ومسألته، حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحدٍ حديثه حتى يجوز، فيقطعه بنهي أو قيام".
وقوله: "من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه": وصفه بصفتين خص الله بهما أهل الصدق والإخلاص: وهما الإجلال والمحبة، فكان قد ألقى عليه هيبة منه ومحبة، فكان كل

= الحسن بن علي لا يُعرف. انظر: تهذيب الكمال (٥/ ١٢٤ - ١٢٦).
(^١) في الشمائل (ولا مشاع).
(^٢) من (ح) فقط.
(^٣) من (ح) فقط من قوله (المراء) إلى (من ثلاث).
(^٤) في (ب) (حتى يفرغوا) وهو خطأ.

1 / 202