245

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وحده لكفى من له ذوق ومعرفة، والله الموفق للصواب.
وأيضًا فإن الله سبحانه يعلق بأسمائه المعمولات من الظروف والجار والمجرور وغيرهما، ولو كانت أعلامًا محضة لم يصح فيها ذلك، كقوله: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦)﴾ [الحجرات: ١٦]، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)﴾ [الجمعة: ٧]، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣)﴾ [آل عمران: ٦٣]، ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾ [الأحزاب: ٤٣]، ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ [التوبة: ١١٧]، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩)﴾ [آل عمران: ١٨٩]، ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (١٩)﴾ [البقرة: ١٩]، ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (٣٩)﴾ [النساء: ٣٩]، ﴿كَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٤٥)﴾ [الكهف: ٤٥]، ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)﴾ [هود: ١١١]، ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾ [الحجرات: ١٨]، ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧)﴾ [الشورى: ٢٧]، ونظائره كثيرة.
وأيضًا فإنه سبحانه يجعل أسماءه دليلًا على ما ينكره الجاحدون من صفات كماله، كقوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [الملك: ١٤].
وقد اختلف النُّظَّارُ في هذه الأسماء؛ هل هي متباينة نظرًا إلى تباين معانيها، وأن كل اسم يدل على معنى غير ما يدل عليه الآخر، أم هي مترادفة، لأنها تدل على ذات واحدة، فمدلولها لا تعدد فيه، وهذا شأن المترادفات؟ والنزاع لفظي في ذلك.
والتحقيق أن يقال: هي مترادفة بالنظر إلى الذات، متباينة بالنظر إلى الصفات، وكل اسم منها يدل على الذات

1 / 190