211

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وهذه الكلمات تتضمن الأسماء الحسنى كما ذكر في غير هذا الموضع.
والدعاء ثلاثة أقسام:
أحدها: أن تسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته، وهذا أحد التأويلين في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠].
والثاني: أن تسأله بحاجتك وفقرك وذُلِّك، فتقول: أنا العبد الفقير المسكين البائس الذليل المستجير ونحو ذلك.
والثالث: أن تسأل حاجتك ولا تذكر واحدًا من الأمرين، فالأول أكمل من الثاني، والثاني أكمل من الثالث، فإذا جمع الدعاء الأمور الثلاثة كان أكمل.
وهذه عامة أدعية النبي ﷺ، وفي الدعاء الذي عَلَّمه صديق الأمة ﵁ ذكر الأقسام الثلاثة، فإنه قال في أوله (^١): "ظلمتُ نَفْسِي كثيرًا" وهذا حال السائل، ثم قال: "وإنَّه لا يَغْفِرُ

= وابن ماجه (٣٨٥٨) وغيرهم. من طرق عن أنس بن مالك. والحديث صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما.
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه في (١٦) صفة الصلاة (٧٩٩)، ومسلم في (٤٨) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار رقم (٢٧٠٥).
ولفظه "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم".

1 / 155