206

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
و(الجَعْظَرِي) و(الجَوّاظ) (^١) كيف تجد هذه الألفاظ تنادي على ما تحتها من المعاني، وانظر إلى تسميتهم الطويل (بالعَشَنَّق)، وتأمل اقتضاء هذه الحروف ومناسبتها لمعنى الطويل (^٢)، وتسميتهم القصير (بالبُحْتُر)، وموالاتهم من بين ثلاث فتحات في اسم الطويل، وهو (العَشَنَّق)، وإتيانهم بضمتين بينهما سكون في (البُحْتُر)، كيف يقتضي اللفظ الأول انفتاح الفم وانفراج آلات النطق وامتدادها وعدم ركوب بعضها بعضًا، وفي اسم (البُحْتُر) الأمر بالضد.
وتأمَّل قولهم: طال الشيء فهو طويل، وكبر فهو كبير، فإن زاد طوله قالوا: طُوالًا وكُبارًا، فأتوا بالألف التي هي أكثر مدًّا وأطول من الياء في المعنى الأطول، فإن زاد كبر الشيء وثقل موقعه من النفوس ثقلوا اسمه فقالوا: "كُبّارًا" بتشديد (^٣) الباء.
ولو أطلقنا عنان القلم في ذلك لطال (^٤) مداه، واستعصى على الضبط، فلنرجع إلى ما جرى الكلام بسببه فنقول:
"الميم" حرف شفهي يجمع الناطق به شَفَتَيْه، فوضعته العرب عَلَمًا على الجمع، فقالوا للواحد: "أنت" فإذا جاوزه إلى الجمع قالوا: ("أنتم"، وقالوا للواحد الغائب: "هو"، فإذا جاوزوه إلى

(^١) في (ظ) (الجراظ).
(^٢) من (ح، ش) ووقع في (ظ، ت، ب، ج) (الطول).
(^٣) من (ح)، ووقع في (ظ، ت، ب، ج) (مشدد).
(^٤) وقع في (ب) (فطال) وهو خطأ.

1 / 150