202

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
١٨٢ - وقول النَّبيِّ ﷺ في رُكوعِه وسجودِه (^١): "سُبْحانَكَ اللهُمَّ ربَّنا وَبِحمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".
فهذا كله لا يسوغ فيه التقدير الذي ذكروه، والله أعلم.
وقيل: زيدت الميم للتعظيم والتفخيم، كزيادتها في "زُرْقُم" لشديد الزرقة، "وابْنُم" في الابن، وهذا القول صحيح، ولكن (^٢) يحتاج إلى تتمة، وقائله لحظ معنى صحيحًا لا بد من بيانه.
وهو أن الميم تدل على الجمع وتقتضيه، ومخرجها يقتضي ذلك، وهذا مُطَّرد على أصل من أثبت المناسبة بين اللفظ والمعنى، كما هو مذهب أساطين العربية، وعقد له أبو الفتح بن جِنِّي (^٣) بابًا في "الخصائص" (^٤)، وذكره عن سيبويه (^٥)، واستدل عليه بأنواع من تناسب اللفظ والمعنى، ثم قال: ولقد مكثت برهة يَرِدُ عَلَيَّ اللفظ لا أعلم موضوعه، فآخذ (^٦) معناه من قوة لفظه، ومناسبة تلك الحروف لذلك المعنى، ثم أكشفه فأجده كما فهمته

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٦) صفة الصلاة (٧٦١)، ومسلم في (٤) الصلاة (٤٨٤) من حديث عائشة ﵂.
(^٢) من (ظ، ح) ووقع في (ب، ت، ش) (لكن).
(^٣) هو عثمان بن جنّي النحوي من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، وهو بالتصريف أعلم، له الخصائص في النحو واللمع وغيرهما، توفي سنة ٣٩٢ هـ. انظر: بغية الوعاة (٢/ ١٣٢).
(^٤) انظر: الخصائص (١/ ٥٠٥).
(^٥) انظر: الكتاب (٢/ ٢١٨).
(^٦) من (ش، ظ) ووقع في (ح، ب) (وآخذ).

1 / 146