611

Révélation de l'ère sur les secrets des gens de l'ère

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Empires & Eras
Ottomans

وفي هذا الحد، جاء الخبر أن الخواجا شمس الدين بن النحاس الدمشقي مات في مكة المشرفة، وكان تاجرا كثير المال سمحا بالعطاء، جم النوال، حسن الشكل والفعال، وكان ولده مات بمكة المشرفة بالعام الماضي، وكان يكفيه كثيرا من مهماته، ومن ذلك متجر كان له في الهند، وكان ينتظره في مكة، فحج الخواجا شمس الدين وجاور لذلك، وقيل: إن ذلك المتجر قدم البشير به بعد موته بيوم أو يومين، وكان الثناء على ولده أحسن من الثناء عليه في الكرم والانقياد إلى الخير والمعرفة بالمتجر، فالله المسؤول في التعويض عنهما بأحسن العوض، وأخذ السلطان من تركته عشرين ألف دينار على يد ناظر الخاص، الجمال يوسف، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

كسر البحر:

وفي يوم الثلاثاء، ثامن عشري شهر رمضان من السنة الموافق لخامس عشر مسرى من أشهر القبط نودي، أن البحر زاد ستة عشر إصبعا، فوفى ستة عشر ذراعا، وزاد عشرة أصابع من الذراع السابع عشر، وقيل: أن ذلك لم يتفق منذ ثلاثين سنة، ومن العجائب أيضا، أن البشارة بزيادته ووفاه، كان كل منهما يوم الثلاثاء، وفتح سده في ذلك اليوم على العادة، وكانت زيادته في ذلك اليوم واليومين قبله، ستا وأربعين إصبعا؛ فحصل للناس سرور عظيم، وبارت الغلال بوارا ظاهرا، بحيث صار الجلابة ينادون في الأزقة، يا موانة، فلا يجدون مشتريا، وكان سعر القمح مائة وخمسين، وهي نصف أشرفي، ودون ذلك، والشعير مائة وخمسة عشر، ودون ذلك، وبقية الحبوب مقاربة لذلك.

Page 377