600

L'exhortation des dévots par les nouvelles des califes fatimides

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

لجنة إحياء التراث الإسلامي

سنة ثلاث وستين وأربعمائة
فيها اصطلح الأتراك بمصر مع ناصر الدولة ابن حمدان وهو مقيم بالوجه البحري، وذلك لشدة ما نالهم من قطعه الميرة عنهم؛ فوقع الاتفاق بينهم وبينه على أن يكون مقيمًا بمكانه وتحمل إليه الأموال التي تقرر له، وأن يكون تاج الملوك شادي نائبًا عنه بالقاهرة. فتقرر الحال على ذلك ودخلت الغلال إلى البلد، فطابت قلوب الناس، وانجلى الأمر نحو شهر؛ ثم وقع الخلاف بين الأتراك وبينه، فرحل من البحيرة بعساكر كثيرة ونازل البلد وحاصرها محاصرةً شديدة في ذي القعدة؛ وامتدت أيدي أصحابه فانتهبوا الناس في الدور وأخذوهم من الطرقات، وأحرقوا كثيرًا من دور الساحل. ثم عاد إلى البحيرة.

2 / 305