396

L'exhortation des dévots par les nouvelles des califes fatimides

إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

لجنة إحياء التراث الإسلامي

عبد الرحيم بن إلياس بن أبي علي بن المهدي بالله أبي محمد عبيد الله قد جعله الحاكم بأمر الله ولي عهد المسلمين في حياته والخليفة بعد وفاته، وأمر الناس بالسلام عليه وأن يقولوا له في سلامهم عليه: السلام على ابن عم أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين؛ وتعين له محل يجلس فيه من القصر. ثم قرئ السجل على منابر البلد وبالإسكندرية؛ وبعث بذلك سجلًا إلى إفريقية، فقرئ بجامع القيروان وغيره، وأثبت اسمه مع اسم الحاكم في البنود والسكة والطراز. فعظم ذلك على نصير الدولة أبي مناد باديس وقال: لولا أن الإمام لا يعترض عليه في تدبير لكاتبته ألا يصرف هذا الأمر عن ولده إلى بني عمه.
وخلع على عبد الغني بن سعيد ودفع له ألف وخمسمائة دينار وخمس عشرة قطعة ثياب، وحمل على بغلة ولرفيقه مثل ذاك. وسير مع رسول متملك الروم بهدية عظيمة.
وبلغ الحاكم أن أبا القاسم علي بن أحمد الزيدي النقيب عليه عشرون ألف دينار، فوقع له بها مما عليه من الخراج، وبعث له بثلاثة آلاف دينار أخرى.
وكثر ركوب الحاكم وهو بدراعة صوف وبيضاء وعمامة فوطة، وفي رجله حذاء عربي بقبالين؛ فأقبل الناس إليه بالرقاع ما بين متظلم أو مستمنح؛ فأجزل في الصلات والعطايا ما بين دور ودراهم وثياب، فلم يرد أحد خائبا. ورد ما كان في الديوان من الضياع والأملاك المأخوذة لأربابها، وأقطع كثيرا من الناس عدة آدر. وفي ربيع الأول بسط الحاكم يده بالعطاء.
وفي ثامن عشر ربيع الآخر أمر الحاكم بقطع يدي أبي القاسم أحمد بن علي الجرجرائي، فقطعتا جميعًا؛ وهو يومئذ كاتب قائد القواد غين. وسبب ذلك أنه كان في خدمة ست

2 / 101