Ittibac Sunan
اتباع السنن واجتناب البدع
Enquêteur
محمد بدر الدين القهوجي، محمد الأرناؤوط
Maison d'édition
دار ابن كثير
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
Lieu d'édition
دمشق - بيروت
Régions
•Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
جزء من اتباع السنن واجتناب البدع
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: (من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة) .
عن العرباض بن سارية السلمي ﵁ قال: وعظنا
1 / 19
رسول الله ﷺ موعظة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواخذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) .
حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد.
عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وإن كل محدثة بدعة، وإن كل بدعة ضلالة) .
رواه ابن ماجة.
1 / 20
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) .
رواه البخاري ومسلم.
وعنده: (في أمرنا ما ليس منه فهو رد) .
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله ﷺ: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقةً، فرقة واحدة في الجنة، وسبعون فرقة في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفسي
1 / 21
بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: الجماعة) .
رواه ابن ماجة.
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: (لتتبعن سنن من قبلكم، شبرًا بشبر، وذرعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم)، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: (فمن؟) .
رواه البخاري.
عن جابر بن عبد الله قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فخط خطًا هكذا أمامه فقال: (هذا سبيل الله) وخط خطًا عن يمينه
1 / 22
وخطًا عن شماله، وقال: (هذا سبل الشيطان) ثم وضع يده على الخط الأوسط، ثم تلا هذه الآية: (وَأن هَذَا صِرَاطِي مُسَتقِيمًَا فَاتَبِعُوه وَلا تَتَبِعُوا السُبلَ فَتُفرِقُ بِكُم عَن سَبِيلِه ذَلكُم وصَاكُم بِه لعَلكُم تَتَقُون) .
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (لكل عمل شرة ولك شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك) .
1 / 23
عن ابن عباس قال: ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن.
عن أبى عبد الرحمن السلمي قال: كان عمرو بن عتبة
1 / 24
السلمي ومعضد في أناس من أصحابها اتخذوا مسجدًا يسبحون فيه بين المغرب والعشاء كذا ويحمدون كذا، فأخبر بذلك عبد الله بن مسعود فقال للذي أخبره: إذا جلسوا فأتني، فلما
1 / 25
جلسوا أتاه فجاء عبد الله عليه برنسه، حتى دخل عليهم فكشف البرنس عن رأسه ثم قال: أنا ابن أم عبدٍ، والله لقد جئتم ببدعة ظلمًا، أو قد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علمًا، فقال معضد: - وكان رجلًا مفوهًا - والله ما جئنا ببدعةٍ ظلمًا، ولا فضلنا أصحاب محمدٍ علمًا. فقال عبد الله: لئن اتبعتم القوم لقد سبقوكم سبقًا مبينًا، ولئن جزتم يمينًا أو شمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.
عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: جئت أبي فقال: أين كنت؟ فقلت: وجدت قومًا ما رأيت مثلهم، يذكرون الله ﷿ فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله فقعدت معهم. قال: لا تقعد معهم بعدها. فرآني كأنه لم يأخذ ذلك فيّ، فقال: رأيت رسول الله ﷺ يقرأ القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر ﵄ يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا، أفتراهم أخشع لله من أبي بكر وعمر، فرأيت أن ذلك كذلك فتركتهم.
1 / 26
عن خلف بن حوشب أن جوّابًا التيمي كان يرتعد عند الذكر فقال له إبراهيم النخعي: إن كنت تملكه فلا أبالي أن لا أعتد بك، وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من هو خير منك.
عن عمرو بن مالك قال: بينما نحن يومًا عند أبي الجوزاء يحدثنا إذ خر رجل فاضطرب، فوثب أبو الجوزاء فسعى قبله، فقيل له: يا أبو الجوزاء إنه رجل به الموتة، فقال: إنما
1 / 27
كنت أراه من هؤلاء القفازين ولو كان منهم لأمرت به وأخرجته من المسجد إنما ذكرهم الله تعالى فقال: تفيض أعينهم وتقشعر جلودهم.
أبو الجوزاء اسمه أوس بن عبد الله صاحب ابن عباس.
عن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي يقول: تركت بالعراق شيئًا يسمونه: التغبير وصنعته الزنادقة يشغلون به عن القرآن.
1 / 28