Ithaf Khayra
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
Enquêteur
دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم
Maison d'édition
دار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1420 AH
Lieu d'édition
الرياض
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فقلت: دعوني أدنو مِنْهُ، فَقَالَ: ادْنُ يَا وَابِصَةُ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا وَابِصَةُ، أخبرك عما جئت تسألني عنه أوتسألني؟ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ. قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي وَيَقُولُ: يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ ".
٣٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمِعْوَلِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٥٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.. فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتُوكَ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ".
قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
٣٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المقدام، ثنا عبيد بن الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: "تَرَاءَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَسْجِدِ الْخِيفِ فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ- أَيْ تَنَحَّ عَنْ وْجَهِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهُ، فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِتَفْتِنَا عَنْ أمرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ: لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ قُلْتُ. وَكَيْفَ لِي بِذَاكَ؟ قَالَ: دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلَالِ وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يقع في الكبير.
فقلتْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ.
قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ. الّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَةَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا. قُلْتُ: فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ. قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ. قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حكم عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.
1 / 243